النوادر
246 - عن حمران بن أعين عن أبي محمّد - شيخ لأهل الكوفة - قال : لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام أسر من معسكره غلامان صغيران « 1 » .
فاتي بهما عبيد اللَّه بن زياد . ف دعا سجّاناً له . فقال : خُذ هذين الغلامين إليك .
ف من طيب الطعام فلا تطعمهما . ومن البارد . فلا تسقهما .
وضيّق عليهما سجنهما .
وكان الغلامان يصومان النهار .
فإذا جنّهما الليل . اتيا بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح .
فلمّا طال بالغلامين المكث - حتّى صارا في السنة - قال أحدهما لصاحبه :
- يا أخي - قد طال بنا مكثنا . ويوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا .
فإذا جاء الشيخ . فأعلمه مكاننا .
وتقرّب إليه بمحمّد صلى الله عليه وآله لعلّه يوسّع علينا في طعامنا ويزيدنا في شرابنا .
فلمّا جنّهما اللّيل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير وكوز من ماء القراح فقال له الغلام الصغير : - يا شيخ - أتعرف محمّداً ؟
قال : فكيف لا أعرف محمّداً ! وهو نبيّي .
قال : أفتعرف جعفر بن أبي طالب ؟
قال : وكيف لا أعرف جعفراً !
وقد أنبت اللَّه له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء .
هامش
( 1 ) - وهما : محمّد وإبراهيم يتيما مسلم بن عقيل عليهم الرحمة .