239 - عن أحمد بن محمّد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام . فيحتاج فيمدّ يده فينفق منه عليه وعلى عياله .
وهو ينوي أن يردّه إليهم .
أهو ممّن قال اللَّه : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً « 1 » وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ؟
قال عليه السلام : لا .
ولكن ينبغي له أن لا يأكل إلّابقصد . ولا يسرف .
قلت له : كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله وهو لا ينوي ردّه حتّى يكون يأكل في بطنه ناراً ؟
قال عليه السلام : قليله وكثيره واحد . إذا كان من نفسه ونيّته أن لا يردّه إليهم ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 373 ) .
هامش
( 1 ) - يقول الناجي الجزائري : يحتمل أن يكون في قوله تعالى : - إنّما يأكلون في بطونهم ناراً - إشعارٌ وإخبارٌ وإلماح بأنّ هؤلاء - إن لم يتوبوا ولم يردّوا الأموال إلى أصحابها اليتامى - يصير الّذي أكلوه من أموال اليتامى ظلماً في بطونهم مثال نار تحرق روح الإيمان والإنسانيّة في وجودهم .
أو تصير بطونهم مملوءة من النار في القبر والبرزخ قبل الحشر وقيام القيامة الكبرى لأنّه عزّ وجلّ عقّب بعد ذلك بقوله تعالى : وسيصلون سعيراً .
أي : يصيبهم بالإضافة إلى تلك النار - المثاليّة أو النار الّتي تصيبهم في القبر والبرزخ - نار السعير في القيامة .
هذا ما خطر بالبال القاصر واللَّه تعالى وحججه المعصومون عليهم السلام يعلمون مراد كلماتهم ومقصود أقوالهم .