فقال لي : - يا ابن مهزيار - طب نفساً وقرّ عيناً . فإنّ هناك أمل كلّ مؤمّل .
ثمّ قال لي : انطلق بنا .
فسار . وسرت حتّى صار في أسفل الذروة .
ثمّ قال : أنزل . فههنا يذلّ لك كلّ صعب .
فنزل . ونزلت . حتّى قال لي : - يا ابن مهزيار - خلّ عن زمام الراحلة .
فقلت : على من اخلفها - وليس ههنا أحد - ؟
فقال : إنّ هذا حرم لا يدخله إلّاوليّ . ولا يخرج منه إلّاوليّ .
فخلّيت عن الراحلة .
ف سار وسرت .
فلمّا دنا من الخباء سبقني وقال لي : قف هناك إلى أن يؤذن لك .
فما كان إلّاهُنيئة . فخرج إليّ وهو يقول : طوبى لك . قد أعطيت سؤلك .
قال : فدخلت عليه - صلوات اللَّه عليه - وهو جالس على نمط . عليه نطع أديم أحمر متّكئ على مسورة أديم .
ف سلّمت عليه . وردّ عليّ السلام .
ولمحته . فرأيت وجهه مثل فلقة قمر .
- لا بالخرق ولا بالبزق ولا بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللاصق - .
ممدود القامة . صلت الجبين . أزج الحاجبين . أدعج العينين . أقنى الأنف .
سهل الخدّين - على خدّه الأيمن خال - .
فلمّا أن بصرت به . حار عقلي في نعته وصفته .
فقال عليه السلام لي : - يا ابن مهزيار - كيف خلّفت إخوانك في العراق ؟
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 331
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٣١