قال ابن مهزيار : فصرت إلى رحلي - أطيل التفكّر - حتّى إذا هجم الوقت فقمت إلى رحلي وأصلحته .
وقدّمت راحلتي وحملتها وصرت في متنها حتّى لحقت الشعب .
فإذا أنا بالفتى هناك يقول : أهلًا وسهلًا بك - يا أبا الحسن - طوبى لك .
فقد أذن لك .
ف سار . وسرت ب سيره . حتّى جاز بي عرفات ومنى .
وصرت في أسفل ذروة جبل الطائف .
فقال لي : - يا أبا الحسن - أنزل . وخذ في اهبّة الصلاة .
فنزل . ونزلت حتّى فرغ وفرغت .
ثمّ قال لي : خُذ في صلاة الفجر وأوجز .
فأوجزت فيها .
وسلّم وعفّر وجهه في التراب .
ثمّ ركب وأمرني بالركوب . فركبت .
ثمّ سار . وسرت ب سيره حتّى علا الذروة .
فقال : المح . هل ترى شيئاً ؟
فلمحت . فرأيت بقعة نزهة كثيرة العُشب والكلاء .
فقلت : - يا سيّدي - أرى بقعة نزهة كثيرة العُشب والكلاء .
فقال لي : هل ترى - في أعلاها - شيئاً ؟
فلمحت . فإذا أنا بكثيب من رمل فوق بيت - من شعر - يتوقّد نوراً .
فقال لي : هل رأيت شيئاً ؟
فقلت : أرى كذا وكذا .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 330
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص٣٣٠