أتعرف الصريحين « 1 » ؟
قلت : نعم .
قال : ومن هما ؟
قلت : محمد وموسى .
ثمّ قال : ما فعلت العلامة الّتي بينك وبين أبي محمّد عليه السلام ؟
فقلت : معي .
فقال : أخرجها إليّ .
فأخرجتها إليه خاتماً حسناً - على فصّه : محمّد وعليّ - .
فلمّا رأى ذلك بكى مليّاً ورنّ شجيّاً .
فأقبل يبكي بكاء طويلًا وهو يقول : رحمك اللَّه - يا أبا محمّد - .
فلقد كنت إماماً عادلًا ابن أئمّة . وأبا إمام .
أسكنك اللَّه الفردوس الأعلى مع آبائك عليهم السلام .
ثمّ قال : - يا أبا الحسن - صر إلى رحلك .
وكن على اهبّة من كفايتك « 2 » حتّى إذا ذهب الثلث من اللّيل وبقي الثلثان فالحق بنا .
فإنّك ترى مُناك إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) - الصريح : الخالص .
والمراد : خالص النسب .
أي : محمّد وموسى ابني الحسن بن عليّ عليهما السلام . ( راجع : كمال الدين ص 446 وهامشه ) .
( 2 ) - في بعض النسخ : أهبّة السفر من لقائنا .