وخرجت أسأل عن آل أبي محمّد عليه السلام .
فلم أسمع خبراً ولا وجدت أثراً .
فما زلت بين الأياس والرجاء - متفكّراً في أمري وعائباً على نفسي - .
وقد جنّ اللّيل .
فقلت : أرقب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها .
وأسأل اللَّه عزّ وجلّ أن يعرّفني أملي فيها .
فبينما أنا كذلك - وقد خلا لي وجه الكعبة - إذ قمت إلى الطواف .
فإذا أنا ب فتى مليح الوجه . طيّب الرائحة . متّزر ب بردة . متّشح بأخرى .
وقد عطف ب ردائه على عاتقه . ف رعته « 1 » . فالتفت إليّ فقال : ممّن الرجل ؟
فقلت : من الأهواز .
فقال : أتعرف بها ابن الخصيب ؟ !
فقلت : - رحمه اللَّه - دُعي . فأجاب .
فقال : رحمه اللَّه .
لقد كان بالنهار صائماً وبالليل قائماً وللقرآن تالياً . ولنا موالياً .
فقال : أتعرف بها عليّ بن إبراهيم بن مهزيار ؟
فقلت : أنا عليّ .
فقال : أهلًا وسهلًا بك - يا أبا الحسن - .
هامش
( 1 ) - أي : خفته .
وفي بعض النسخ : فحرّكته .