ضيافة رسول اللَّه عليهما السلام لعشيرته - يوم الدار - في بداية المبعث
292 - ذكر الطبري في تاريخه عن عبداللَّه بن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : لمّا أنزلت هذه الآية : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ « 1 » .
على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعاني . فقال : - يا عليّ - إنّ اللَّه أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين . ف ضقت بذلك ذرعاً .
وعلمت أنّي متى أنادهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره .
ف صمت . حتّى جائني جبريل عليه السلام فقال : - يا محمّد - إنّك إن لم تفعل ما أمرت به يعذّبك ربّك .
فإصنع لنا صاعاً من طعام . واجعل عليه رجل شاة . واملأ لنا عسّاً من لبن .
ثمّ اجمع بني عبد المطّلب حتّى اكلّمهم وابلّغهم ما أمرت به .
ففعلت ما أمرني به .
ثمّ دعوتهم وهم يومئذٍ أربعون رجلًا - يزيدون رجلًا أو ينقصونه - .
وفيهم : أعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب .
فلمّا اجتمعوا إليه دعا صلى الله عليه وآله بالطعام - الّذي صنعت لهم - . فجئت به .
فلمّا وضعته . تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بضعة من اللحم . فشقّها بأسنانه .
ثمّ ألقاها في نواحي الصحفة . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : كُلوا باسم اللَّه .
فأكلوا . حتّى ما لهم إلى شيء من حاجة .
وأيم اللَّه الّذي نفس عليّ بيده . إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدّمته لجميعهم .
هامش
( 1 ) - الشعراء : 214 .