تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
176 - عن أبيسعيد الخدري قال : أصبح عليّ عليه السلام ذات يوم . فقال : - يا فاطمة - هل عندك شيء تغدينيه ؟ قالت عليها السلام : لا . والّذي أكرم أبي بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة ما أصبح الغداة عندي شيء أغديكاه . وما كان عندي شيء منذ يومين إلّاشيء كنت أوثرك به على نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين . فقال عليّ عليه السلام : - يا فاطمة - ألا كنت أعلمتيني - فأبغيكم شيئاً - ؟ ! فقالت عليها السلام : - يا أبا الحسن - إنّي لأستحيي من إلهي أن تكلّف نفسك ما لا تقدر عليه . فخرج عليّ عليه السلام من عند فاطمة عليها السلام - واثقاً باللَّه عزّ وجلّ حسن الظنّ به - . فإستقرض ديناراً . فأخذه ليشتري لعياله ما يصلحهم . فعرض له المقداد بن الأسود الكندي . - وكان في يوم شديد الحرّ - قد لوّحته الشمس من فوقه وآذته من تحته . فلمّا رآه أمير المؤمنين عليه السلام أنكر شأنه . فقال عليه السلام : - يا مقداد - ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ؟ فقال : - يا أبا الحسن - خلّ سبيلي . ولا تسألني عمّا ورائي . فقال عليه السلام : - يا أخي - لا يسعني أن تجاوزني حتّى أعلم علمك . فقال : - يا أبا الحسن - رغبت إلى اللَّه تعالى وإليك أن تخلّي سبيلي . ولا تكشفني عن حالي . فقال عليه السلام : - يا أخي - أنّه لا يسعك أن تكتمني حالك . فقال : يا أبا الحسن أمّا إذ أبيت . ف والّذي أكرم محمّداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة . وأكرمك بالوصيّة ما أزعجني من رحلي إلّاالجهد . وقد تركت عيالي جياعاً .