175 - عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح عليّ عليه السلام ذات يوم ساغباً .
فقال عليه السلام : - يا فاطمة - هل عندك شيء تطعميني ؟
قالت عليها السلام : والّذي أكرم أبي بالنبوّة . وأكرمك بالوصيّة . ما أصبح عندي شيء يطعمه بشر .
وما كان من شيء أطعمك - منذ يومين - إلّاشيء كنت أوثرك به على نفسي وعلى الحسن والحسين .
قال عليه السلام : أعلى الصبيّين ؟ !
ألا أعلمتني فآتيكم بشيء .
قالت عليها السلام : - يا أبا الحسن - إنّي لأستحي من إلهي أن أكلّفك ما لا تقدر .
فخرج عليه السلام - واثقاً باللَّه . حسن الظنّ به - فإستقرض ديناراً .
فبينا الدينار في يد عليّ عليه السلام إذ عرض له المقداد رضي الله عنه في يوم شديد الحرّ .
قد لوّحته الشمس - من فوقه وتحته - فأنكر عليّ عليه السلام شأنه .
فقال عليه السلام : - يا مقداد - ما أزعجك هذه الساعة ؟
قال : خلّ سبيلي - يا أبا الحسن - ولا تكشفني عمّا ورائي .
قال عليه السلام : إنّه لا يسعني أن تجاوزني حتّى أعلم علمك .
قال : - يا أبا الحسن - إلى اللَّه ثمّ إليك أن تخلّي سبيلي .
ولا تكشفني عن حالي .
فقال عليّ عليه السلام : إنّه لا يسعك أن تكتمني حالك .
فقال : إذا أبيت . ف - والّذي أكرم محمّداً بالنبوّة وأكرمك بالوصيّة - ما أزعجني إلّاالجهد . ولقد تركت عيالي بحال لم تحملني لها الأرض .
فخرجت مهموماً . وركبت رأسي - فهذه حالي - .
الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 120
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٢٠