تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومسح صلى الله عليه وآله بيده على رأسها . وقال صلى الله عليه وآله لها : يا بنتاه كيف أمسيت - رحمك اللَّه - . قالت عليها السلام : بخير . قال صلى الله عليه وآله : غفر اللَّه لك - وقد فعل - . فأخذت عليها السلام الجفنة . فوضعتها بين يدي النبيّ صلى الله عليه وآله . فلمّا نظر عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الطعام وشمّ رائحته . قال لها : يا فاطمة أنِّى لك هذا الطعام الّذي لم أنظر إلى مثل لونه - قطّ - . ولم أشمّ مثل ريحه - قطّ - . وما أكلت أطيب منه - قطّ - . قال : فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كفّه الطيّبة المباركة بين كتفي عليّبن‌أبيطالب عليه السلام فغمزها . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - هذا بدل دينارك . وهذا جزاء دينارك من عند اللَّه . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » . ثمّ استعبر النبيّ صلى الله عليه وآله باكياً . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : الحمد للَّه‌الّذي أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتّى يجزيكما . ويجزيك « 2 » - يا عليّ - بمنزلة زكريّا . ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران . كلّما دخل عليها زكريّا المحراب وجد عندها رزقاً ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 616 المجلس 29 ) .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 37 . ( 2 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : يجريكما ويجريك . ( راجع ص 125 سطر 14 ) .