ومسح صلى الله عليه وآله بيده على رأسها .
وقال صلى الله عليه وآله لها : يا بنتاه كيف أمسيت - رحمك اللَّه - .
قالت عليها السلام : بخير .
قال صلى الله عليه وآله : غفر اللَّه لك - وقد فعل - .
فأخذت عليها السلام الجفنة . فوضعتها بين يدي النبيّ صلى الله عليه وآله .
فلمّا نظر عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الطعام وشمّ رائحته .
قال لها : يا فاطمة أنِّى لك هذا الطعام الّذي لم أنظر إلى مثل لونه - قطّ - .
ولم أشمّ مثل ريحه - قطّ - .
وما أكلت أطيب منه - قطّ - .
قال : فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كفّه الطيّبة المباركة بين كتفي عليّبنأبيطالب عليه السلام فغمزها . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - هذا بدل دينارك .
وهذا جزاء دينارك من عند اللَّه .
إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ « 1 » .
ثمّ استعبر النبيّ صلى الله عليه وآله باكياً .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : الحمد للَّهالّذي أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتّى يجزيكما .
ويجزيك « 2 » - يا عليّ - بمنزلة زكريّا .
ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران .
كلّما دخل عليها زكريّا المحراب وجد عندها رزقاً ( الأمالي للشيخ الطوسي رحمه الله ص 616 المجلس 29 ) .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 37 .
( 2 ) - هكذا في المصدر . والظاهر : يجريكما ويجريك . ( راجع ص 125 سطر 14 ) .