177 - روت الخاصّة والعامّة . منهم : ابن شاهين المروزي وابن شيرويه الديلمي عن الخدري وأبي هريرة : أنّ عليّاً عليه السلام أصبح ساغباً . فسأل فاطمة عليها السلام طعاماً . فقالت : ما كانت إلّاما أطعمتك منذ يومين . آثرت به على نفسي وعلى الحسن والحسين . فقال عليه السلام : ألا أعلمتني ؟ ! فأتيتكم بشيء .
فقالت : - يا أبا الحسن - إنّي لأستحيي من إلهي أن أكلفّك ما لا تقدر عليه فخرج عليه السلام واستقرض من النبيّ صلى الله عليه وآله ديناراً . فخرج يشتري به شيئاً . فإستقبله المقداد - قائلًا ما شاء اللَّه - . فناوله عليّ عليه السلام الدينار . ثمّ دخل المسجد فوضع رأسه فنام . فخرج النبيّ صلى الله عليه وآله فإذا هو به . ف حرّكه . وقال صلى الله عليه وآله : ما صنعت ؟
فأخبره - فقام عليه السلام وصلّى معه - فلمّا قضى النبيّ صلى الله عليه وآله صلاته قال : - يا أبا الحسن - هل عندك شيء نفطر عليه فنميل معك ؟
فأطرق عليه السلام لا يجيب جواباً - حياءً منه - .
وكان اللَّه عزّ وجلّ أوحى إليه صلى الله عليه وآله : أن يتعشّى تلك الليلة عند عليّ عليه السلام .
فإنطلقا حتّى دخلا على فاطمة عليها السلام .
- وهي في مصلّاها وخلفها جفنة تفور دخاناً - فأخرجت فاطمة عليها السلام الجفنة فوضعتها بين أيديهما . فسأل عليّ عليه السلام : أنّي لك هذا ؟
قالت عليها السلام : هو من فضل اللَّه ورزقه . إنّ اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب « 1 » .
فوضع النبيّ صلى الله عليه وآله كفّه المبارك بين كتفي عليّ عليه السلام .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - هذا بدل دينارك .
ثمّ استعبر النبيّ صلى الله عليه وآله باكياً وقال : الحمد للَّهالّذي لم يمتني حتّى رأيت في ابنتي ما رأى زكريّا لمريم ( مناقب آل أبي طالب عليهم السلام ج 2 ص 90 ) .
هامش
( 1 ) - آل عمران : 37 .