تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فلمّا سمعت بكائهم لم تحملني الأرض . فخرجت مهموماً راكبا رأسي . هذه حالي وقصّتي . فإنهملت عينا أمير المؤمنين عليه السلام بالبكاء حتّى بلّت دموعه لحيته . فقال عليه السلام : أحلف - بالّذي حلفت به - ما أزعجني إلّاالّذي أزعجك . وقد اقترضت ديناراً . ف هاكه . فقد آثرتك على نفسي . فدفع عليه السلام الدينار إليه . ورجع عليه السلام حتّى دخل المسجد . ف صلّى الظهر والعصر والمغرب . فلمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلاة المغرب مرّ ب عليّ عليه السلام وهو في الصفّ الأوّل فغمزه برجله . فقام عليّ عليه السلام فلحقه في باب المسجد . فسلّم عليه . ف ردّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقال صلى الله عليه وآله : - يا أبا الحسن - هل عندك عشاء تعشّيناه - فنميل معك - ؟ فمكث عليه السلام مطرقاً . لا يحير جواباً . حياءً من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقد عرف صلى الله عليه وآله ما كان من أمر الدينار . ومن أين أخذه وأين وجّهه - بوحي من اللَّه تعالى إلى نبيّه صلى الله عليه وآله - . وأمره « 1 » أن يتعشّى عند عليّ عليه السلام تلك الليلة . فلمّا نظر إلى سكوته قال صلى الله عليه وآله : - يا أبا الحسن - ما لك لا تقول : لا . فأنصرف . أو نعم . فأمضي معك . فقال عليه السلام - حياءً وتكرّماً - : فإذهب بنا . فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ب يد عليّ صلى الله عليه وآله فإنطلقا حتّى دخلا على فاطمة عليها السلام . وهي في مصلّاها قد قضت صلاتها - وخلفها جفنة تفور دخاناً - . فلمّا سمعت كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرجت من مصلّاها . فسلّمت عليه . - وكانت أعزّ الناس عليه - . ف ردّ صلى الله عليه وآله السلام . ومسح بيديه على رأسها .
هامش
( 1 ) - أي : أمر اللَّه عزّ وجلّ النبيّ صلى الله عليه وآله أن يتعشّى تلك الليلة عند أمير المؤمنين عليه السلام .