فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : - يا جبرئيل - ما أبكي جزعاً . بل أبكي من ذلّ الدنيا .
فقال جبرئيل : إنّ اللَّه تعالى يقول : أيسرّك أن أحول لك احداً ذهباً - ولا ينقص لك ممّا عندي شيء - ؟
قال صلى الله عليه وآله : لا .
قال : لِمَ ؟
قال صلى الله عليه وآله : لأنّ اللَّه تعالى لم يحبّ الدنيا .
ولو أحبّها لما جعل للكافر أكملها .
فقال جبرئيل : - يا محمّد - ادع بالجفنة ( المنكوسة ) « 1 » الّتي في ناحية البيت .
قال : فدعا بها - فلمّا حملت - فإذا فيها ثريد ولحم كثير .
فقال : كُل - يا محمّد - وأطعم ابنيك وأهل بيتك .
قالت : فأكلوا . فشبعوا .
قالت : ثمّ أرسل بها إليّ .
فأكلوا وشبعوا - وهو « 2 » على حالها - .
قالت : ما رأيت جفنة أعظم بركة منها .
فرفعت عنهم .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : والّذي بعثني بالحقّ لو سكتِّ لتداولها فقراء امّتي إلى يوم القيامة ( بحار الأنوار للعلّامة المجلسي رحمه الله ج 43 ص 309 ) .
( راجع : رياض الأبرار للعلّامة الجزائري رحمه الله ج 1 ص 92 ) .
هامش
( 1 ) - ما بين القوسين لم يذكر في رياض الأبرار .
( 2 ) - هكذا في البحار . والظاهر : وهي .