ضيافة الربّ عزّ وجلّ للخمسة الطيّبة عليهم السلام بتفّاح ورمّان وسفرجل
160 - قالت امّ سلمة : كان النبيّ صلى الله عليه وآله عندي - وأتاه جبرئيل عليه السلام - فكانا في البيت يتحدّثان . إذ دقّ الباب الحسن بن عليّ عليه السلام فخرجت أفتح له الباب .
فإذا الحسين عليه السلام معه . ف دخلا .
فلمّا أبصرا جدهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي .
فجعلا يحفّان به ويدوران حوله .
فقال جبرئيل عليه السلام : - يا رسول اللَّه - أما ترى الصبيّين ما يفعلان ؟ !
فقال صلى الله عليه وآله : يشبهانك بدحية الكلبي . فإنّه كثيراً ما يتعاهدهما .
ويتحفهما إذا جائنا .
فجعل جبرئيل يومىء بيده - ك المتناول شيئاً - فإذا بيده تفّاحة وفرجلة ورمّانة . فناول الحسن عليه السلام .
ثمّ أومى بيده مثل ذلك . فناول الحسين عليه السلام .
ففرحا . وتهلّلت وجوهما . وسعيا إلى جدّهما - صلوات اللَّه عليهم - .
فأخذ صلى الله عليه وآله التفّاحة والرمّانة والسفرجلة فشمّها ثمّ ردّها إلى كلّ واحد منهما كهيئتها . ثمّ قال صلى الله عليه وآله لهما : صيرا إلى امّكما بما معكما - وبدؤكما بأبيكما أعجب إليّ - فصارا كما أمرهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فلم يأكل منها شيء حتّى صار النبيّ إليهما .
فإذا التفّاح وغيره على حاله .
فقال صلى الله عليه وآله : - يا أبا الحسن - ما لك لم تأكل . ولم تطعم زوجتك وابنيك ؟ !
وحدّثه الحديث . فأكل النبيّ صلى الله عليه وآله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ( روضة الواعظين ج 1 ص 365 ) .