ضيافة الربّ عزّ وجلّ للخمسة الطيّبة عليهم السلام بثريد ولحم
161 - عن عطاء عن عائشة قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جائعاً لا يقدر على ما يأكل .
فقال صلى الله عليه وآله لي : هاتي رداي « 1 » .
فقلت : أين تريد ؟
قال صلى الله عليه وآله : إلى فاطمة ابنتي . فانظر إلى الحسن والحسين فيذهب بعض ما بي من الجوع .
فخرج حتّى دخل على فاطمة عليها السلام . فقال صلى الله عليه وآله : - يا فاطمة - أين ابناي ؟
فقالت : - يا رسول اللَّه - خرجا من الجوع . وهما يبكيان .
فخرج النبيّ صلى الله عليه وآله - في طلبهما - فرأى أبا الدرداء .
فقال : - يا عويمر - هل رأيت ابنيّ ؟
قال : نعم - يا رسول اللَّه - هما نائمان في ظلّ حائط بني جدعان .
فانطلق النبيّ صلى الله عليه وآله ف ضمّهما - وهما يبكيان - وهو يمسح الدموع عنهما .
فقال له أبو الدرداء : دعني أحملهما .
فقال صلى الله عليه وآله : - يا أبا الدرداء - دعني أمسح الدموع عنهما . فو الّذي بعثني بالحقّ نبيّاً لو قطر قطرة في الأرض لبقيت المجاعة في امّتي إلى يوم القيامة .
ثمّ حملهما وهما يبكيان وهو يبكي .
فجاء جبرئيل . فقال : السلام عليك - يا محمّد - ربّ العزة جلّ جلاله يقرئك السلام ويقول : ما هذا الجزع ؟
هامش
( 1 ) - في رياض الأبرار : ردائي .