تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضيافة في القرآن والحديث — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فدخلت عليها السلام فرأت فيه طبقاً من البلور مغطى بمنديل من السندس الأخضر . وفيه رطب جني - في غير أوانه - . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : - يا فاطمة - أَنَّى لَكِ هذا ؟ قالَتْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ . كما قالت مريم بنت عمران عليهما السلام . فقام النبيّ صلى الله عليه وآله وتناوله . وقدّمه بين أيديهم . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ثمّ أخذ صلى الله عليه وآله رطبة واحدة فوضعها في فم الحسين عليه السلام . فقال صلى الله عليه وآله : هنيئاً مريئاً لك - يا حسين - . ثمّ أخذ صلى الله عليه وآله رطبة . فوضعها في فم الحسن عليه السلام . وقال صلى الله عليه وآله : هنيئاً مريئاً لك - يا حسن - . ثمّ أخذ صلى الله عليه وآله رطبة - ثالثة - فوضعها في فم فاطمة الزهراء عليها السلام . وقال صلى الله عليه وآله لها : هنيئاً مريئاً لك - يا فاطمة الزهراء - . ثمّ أخذ صلى الله عليه وآله رطبة - رابعة - فوضعها في فم عليّ عليه السلام . وقال صلى الله عليه وآله : هنيئاً مريئاً لك - يا عليّ - . ثمّ ناول صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام رطبة أخرى . والنبيّ يقول له : هنيئاً مريئاً لك يا عليّ . ثمّ وثب النبيّ صلى الله عليه وآله قائماً . ثمّ جلس . ثمّ أكلوا جميعاً من ذلك الرطب . فلمّا اكتفوا - وشبعوا - ارتفعت المائدة إلى السماء بإذن اللَّه تعالى . فقالت فاطمة عليها السلام : - يا أبة - لقد رأيت اليوم منك عجباً ! فقال صلى الله عليه وآله : - يا فاطمة - أمّا الرطبة الأولى الّتي وضعتها في فم الحسين