أنه كان أحمر أو أشقر ، لأن ذلك لونه الأصلي والصفرة عارضة ، والمراد بقليل اللحم
نحيف الجسم والسبط قد تقدم تفسيره . قوله : خدلا بالخاء المعجمة والدال المهملة
قال في القاموس : الخدل الممتلئ ، وساق خدلة بينة الخدل محركة ثم قال : والخدلة
المرأة الغليظة الساق وممتلئة الأعضاء لحما في رقة عظام انتهى . وقال في الفتح : خدلا
بفتح المعجمة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين . وقال أبو الحسن بن فارس : ممتلئ
الأعضاء . وقال الطبري : لا يكون إلا مع غلظ العظم مع اللحم . قوله : آدم بالمد أي لونه
قريب من السواد . قوله : كثير اللحم أي في جميع جسده . قال في الفتح : يحتمل أن
يكون صفة شارحة لقوله خدلا بناء على أن الخدل الممتلئ البدن . قوله : اللهم بين قال
ابن العربي : ليس معنى هذا الدعاء طلب ثبوت صدق أحدهما فقط ، بل معناه أن تلد
ليظهر الشبه ولا يمتنع ولادها بموت الولد مثلا فلا يظهر البيان ، والحكمة في البيان
المذكور ردع من شاهد ذلك عن التلبس بمثل ما وقع لما يترتب عليه من القبح .
قوله : فلاعن الخ ، ظاهره أن الملاعنة تأخرت إلى وضع المرأة وعلى ذلك بوب
المصنف ، وقد تقدم في حديث سهل أن اللعان وقع بينهما قبل أن تضع . ورواية
ابن عباس هذه هي القصة التي في حديث سهل كما تقدم ، فعلى هذا تكون الفاء في
قوله فلاعن لعطف لاعن على فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ويكون ما بينهما اعتراضا .
قوله : فقال رجل لابن عباس هو عبد الله بن شداد بن الهاد ، وهو ابن خالة ابن عباس
سماه أبو الزناد كما ذكره البخاري في الحدود . قوله : كانت تظهر في الاسلام السوء
أي كانت تلعن بالفاحشة ، ولكنه لم يثبت ذلك عليها ببينة ولا اعتراف . قال الداودي :
فيه جواز غيبة من يسلك مسالك السوء ، وتعقب بأنه لم يسمها ، فإن أراد إظهار
الغيبة على طريق الابهام فمسلم .
باب ما جاء في قذف الملاعنة وسقوط نفقتها
عن ابن عباس في قصة الملاعنة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قضى أن لا قوت لها ولا سكنى من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ولا متوفى عنها
رواه أحمد وأبو داود . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قضى رسول الله