الساق كضرب وكرم حموشة انتهى . قوله : إن أول لعان كان في الاسلام قد
تقدم الكلام على ذلك ، وظاهر الحديث أن حد القذف يسقط باللعان ولو كان قذف
الزوجة برجل معين .
باب في أن اللعان يمين
عن ابن عباس قال : جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين
خلفوا ، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا ، فذكر حديث تلاعنهما إلى
أن قال : ففرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينهما ، وقال : إن جاءت به أصيهب
أريسح حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين
سابغ الأليتين فهو للذي رميت به ، فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين
سابغ الأليتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لولا الايمان لكان لي ولها
شأن رواه أحمد وأبو داود .
الحديث أورده أبو داود مطولا وفي إسناده عباد بن منصور وقد تكلم فيه
غير واحد . وقد قيل إنه كان قدريا داعية . قوله : أصيهب تصغير الأصهب وهو من الرجال
الأشقر ، ومن الإبل الذي يخالط بياضه حمرة . قوله : أريسح تصغير الأرسح بالسين
والحاء المهملتين ، وروي بالصاد المهملة بدلا من السين ، ويقال الأرصع بالصاد والعين
المهملتين ، وهو خفيف لحم الفخذين والأليتين . وقد تقدم تفسير حمش الساقين
والجعد وخدلج الساقين وسابغ الأليتين . قوله : أورق هو الأسمر . قوله : جماليا بضم
الجيم وتشديد الميم هو العظيم الخلق كأنه الجمل . قوله : لولا الايمان استدل به من
قال إن اللعان يمين ، وإليه ذهبت العترة والشافعي والجمهور ، وذهب أبو حنيفة وأصحابه
ومالك والامام يحيى والشافعي في قول إنه شهادة . واحتجوا بقوله تعالى : * ( فشهادة
أحدهم أربع شهادات بالله ) * ( النور : 6 ) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ابن عباس
السابق في الباب الأول : فجاء هلال فشهد ثم قامت فشهدت وقيل : إن اللعان شهادة
فيه شائبة يمين وقيل بالعكس . وقال بعض العلماء : ليس بيمين ولا شهادة ، حكى هذه
الثلاثة المذاهب صاحب الفتح . وقال : الذي تحرر لي أنها من حيث الجزم بنفي