الرواية قر الزجاجة بالزاي ، يدل عليه رواية البخاري المتقدمة بلفظ كما تقر القارورة
، فإن ذكر القارورة يدل على أن الزجاجة بالزاي . قال القاضي عياض : أما
مسلم فلم تختلف الرواية عنه أنها الدجاجة بالدال ، لكن رواية القارورة تصحح
الزجاجة ، قال القابسي : معناه يكون لما يلقيه إلى وليه حس كحس القارورة عند
تحريكها على اليد أو على صفا . قوله : يخلطون في رواية لمسلم : يقرفون بالراء
قال النووي : هذه اللفظة ضبطوها على وجهين : أحدهما بالراء ، والثاني بالذال ، ووقع
في رواية الأوزاعي وابن معقل بالراء باتفاق النسخ ومعناه يخلطون فيه
الكذب وهو بمعنى يقذفون ، وفي رواية يونس : يرقون ، قال القاضي : ضبطناه عن
شيوخنا بضم الياء وفتح الراء وتشديد القاف ، قال : ورواه بعضهم بفتح الياء وإسكان
الراء . قال في المشارق . قال بعضهم : صوابه بفتح الياء وإسكان الراء وفتح القاف ، وكذا
ذكره الخطابي قال : ومعناه يزيدون ، يقال : رقي فلان إلى الباطل بكسر القاف أي
رفعه وأصله من الصعود أي يدعون فيها فوق ما سمعوا ، قال القاضي عياض : وقد
تصح الرواية الأولى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره . قوله : فقاء كل شئ
في بطنه فيه متمسك لتحريم ما أخذه الكهان ممن يتكهنون له وإن دفع ذلك
بطيبة من نفسه . قوله : من اقتبس أي تعلم ، يقال : قبست العلم واقتبسته إذا تعلمته ،
والقبس الشعلة من النار واقتباسها الاخذ منها . قوله : اقتبس شعبة من السحر
أي قطعة ، فكما أن تعلم السحر والعمل به حرام فكذا تعلم علم النجوم والكلام
فيه حرام . قال ابن رسلان في شرح السنن : والمنهي عنه ما يدعيه أهل التنجيم من
نيل الأوطار — صفحة 370
مساهمون: الشوكاني
ص٣٧٠