نفقته على الأب وحده دون الام ، وقيل عليهما حسب الإرث ، ويأتي بقية الكلام على
نفقة الأقارب في باب النفقة على الأقارب . قوله : تصدق به على خادمك فيه دليل
على وجوب نفقة الخادم ، وسيأتي الكلام على ذلك في باب نفقة الرقيق . قوله :
بخمسة دنانير ذهبا قد قدمنا الكلام على هذا في الزكاة .
باب اعتبار حال الزوج في النفقة
عن معاوية القشيري قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
فقلت : ما تقول في نسائنا ؟ قال : أطعموهن مما تأكلون ، واكسوهن مما تكتسون ، ولا
تضربوهن ولا تقبحوهن رواه أبو داود .
الحديث أخرجه أيضا النسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان وصححاه ، وعلق
البخاري طرفا منه ، وصححه الدارقطني في العلل ، وقد ساقه أبو داود في سننه
من ثلاث طرق في كل واحدة منها بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وهو معاوية
القشيري المذكور ، قال المنذري : وقد اختلف الأئمة في الاحتجاج بهذه النسخة يعني نسخة
بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، فمنهم من احتج بها ، ومنهم من أبى ذلك ،
وخرج الترمذي منها شيئا وصححه . ( وفي الحديث ) دليل على أنه يجب على الزوج
أن يطعم امرأته مما يأكل ويكسوها مما يكتسي ، وأنه لا يجوز له ضربها ولا تقبيحها ،
وقد تقدم الحديث وشرحه في باب إحسان العشرة ، وقد استدل المصنف بهذا
الحديث على أن العبرة بحال الزوج في النفقة ، ويؤيد ذلك أيضا قوله تعالى : * ( لينفق
ذو سعة من سعته ) * ( الطلاق : 7 ) وإلى ذلك ذهبت العترة والشافعية وبعض الحنفية ، وذهب أكثر
الحنفية ومالك إلى أن الاعتبار بحال الزوجة . واستدلوا بقصة هند امرأة سفيان
الآتية ، وأجيب عن ذلك بأنه أمرها بالأخذ بالمعروف ولم يطلق لها الاخذ على
مقدار الحاجة .