باب ما يستحب أن تعطى المرضعة عند الفطام
عن حجاج بن حجاج رجل من أسلم قال قلت : يا رسول الله
ما يذهب عني مذمة الرضاع ؟ قال : غرة عبد أو أمة رواه الخمسة إلا ابن ماجة
وصححه الترمذي .
الحديث سكت عنه أبو داود . وقال المنذري : إنه الحجاج بن الحجاج بن مالك
الأسلمي سكن المدينة . وقيل : كان ينزل العرج ذكره أبو القاسم البغوي وقال : ولا أعلم
للحجاج بن مالك غير هذا الحديث . وقال أبو عمر النمري : له حديث واحد . وقال
الترمذي بعد إخراجه : هذا حديث حسن صحيح ، هكذا رواه يحيى بن سعيد القطان وحاتم
بن إسماعيل وغير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ورواه سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن
أبيه عن حجاج بن حجاج عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وحديث ابن
عيينة غير محفوظ ، والصحيح ما رواه هؤلاء عن هشام بن عروة ، وهشام بن عروة يكنى
أبا المنذر وقد أدرك جابر بن عبد الله وابن عمر وفاطمة بنت المنذر بن الزبير بن
العوام هي أم هشام بن عروة انتهى كلامه . وقد بوب أبو داود على هذا الحديث
باب في الرضخ عند الفصال ، وبوب عليه الترمذي باب ما يذهب مذمة الرضاع ،
وقد استدل بالحديث على استحباب العطية للمرضعة عند الفطام وأن
يكون عبدا أو أمة ، والمراد بقوله : ما يذهب عني مذمة الرضاع أي ما يذهب
عني الحق الذي تعلق بي للمرضعة لأجل إحسانها لي بالرضاع ، فإني إن
لم أكافئها على ذلك صرت مذموما عند الناس بسبب عدم المكافأة
والله أعلم .
نيل الأوطار — صفحة 127
مساهمون: الشوكاني
ص١٢٧