تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

العنوان التاسع : جزاء الاعتداء على الحيوانات في الدنيا

860 - قال اللَّه تعالى : يا أيُّها الَّذين آمنوا لا تقْتلوا الصَّيْد « 1 » وأنْتمْ حرمٌ « 2 » ومن قتله منكم متعمِّداً « 3 » فجزاءٌ مثْل ما قتل من النَّعم يحْكم به ذوا عدْلٍ منكمْ « 4 » هدْياً بالغ الْكعْبة « 5 » أوْ كفَّارةٌ طعام مساكين
هامش
( 1 ) - اختلف في المعنيّ بالصيد . فقيل : هو كلّ الوحش اكل أو لم يؤكل . وهو مذهب أصحابنا رضياللَّه عنهم . وقيل : هو كلّ ما يؤكل لحمه . ( 2 ) - أي : وأنتم محرمون بحجّ أو عمرة . وقيل معناه : وأنتم في الحرم . قال الجبائي : الآية تدلّ على تحريم قتل الصيد على الوجهين معاً - وهو الصحيح - . وقال عليّ بن عيسى : تدلّ على الإحرام بالحجّ أو العمرة فقط . ( 3 ) - قيل : هو أن يتعمّد القتل ناسياً لإحرامه . وقيل : هو أن يتعمّد القتل وإن كان ذاكراً لإحرامه . وهو قول أكثر الفقهاء . فأمّا إذا قتل الصيد خطأً أو ناسياً فهو كالمتعمّد في وجوب الجزاء عليه . وهو مذهب عامّة أهل التفسير والعلم . وهو المروي عن أئمّتنا عليهم السلام . قال الزهري : نزل القرآن بالعمد . وجرت السنّة في الخطأ . ( 4 ) - قال ابن عبّاس : يريد : يحكم - في الصيد بالجزاء - رجلان صالحان منكم . أي : من أهل ملّتكم ودينكم . فقيهان عدلان فينظران إلى أشبه الأشياء به من النعم فيحكمان به . ( 5 ) - أي : يهديه هدياً يبلغ الكعبة . قال ابن عباس : يريد : إذا أتى مكّة ذبحه وتصدّق به . وقال أصحابنا : إن كان أصاب الصيد - وهو محرم بالعمرة - ذبح جزائه أو نحره بمكّة قبالة الكعبة . وإن كان محرماً بالحجّ ذبحه - أو نحره - بمنى ( مجمع البيان ج 3 ص 378 ) .