552 - ( من جملة ما كان يوصي به أمير المؤمنين عليه السلام لمن يرسله إلى الناس لأخذ الصدقات والزكوات وقبضها ) : . . . فإذا « 1 » قبضته فلا توكّل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً - غير معنف لشيء منها - ثمّ احدر كلّ ما اجتمع عندك - من كلّ نادٍ - إلينا نصيّره حيث أمر اللَّه عز وجلّ .
فإذا انحدر بها رسولك . فأوعز إليه أن : لا يحوّل بين ناقة وبين فصيلها .
ولا يفرّق بينهما . ولا يمصّرن لبنها - ف يضرّ ذلك بفصيلها - .
ولا يجهد بها ركوباً . وليعدل بينهنّ في ذلك وليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به ولا يعدل بهنّ عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة الّتي فيها تربح وتغبق .
وليرفق بهنّ جهده حتّى يأتينا بإذن اللَّه سحاحاً سماناً - غير متعبات ولا مجهدات - . . . ( الكافي ج 3 ص 536 وتهذيب الأحكام ج 4 ص 120 الباب 29 والغارات ج 1 ص 75 ) . ( ذكرنا منه موضع الحاجة إليه ) .
هامش
( 1 ) - في شرح نهج البلاغة هكذا : فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلهاو لا يمصر لبنها . فيضرّ ذلك بولدها . ولا يجهدنّها ركوباً . وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها .
وليرفّه على اللاغب وليستأن بالنقب والظالع . وليوردها ما تمرّ به من الغدر .
ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطرق . وليروّحها في الساعات .
وليمهلها عند النطاف والأعشاب حتّى تأتينا - بإذن اللَّه - بدناً منقيات . غير متعبات . ولا مجهودات لنقسمها على كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله . فإنّ ذلك أعظم لأجرك . وأقرب لرشدك - إن شاء اللَّه - ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 15 ص 156 ) . المصر : حلب ما في الضرع جميعه .
نهاه من أن يحلب اللبن كلّه فيبقى الفصيل جائعاً .