315 - يقول المؤلّف : قال جدّنا الأعلى الأمجد المتحمّل لصعب أحاديث آل محمّد - صلوات اللَّه تعالى عليهم - العلّامة الخبير والمحدّث الجليل السيّد نعمة اللَّه الموسوي الجزائري رضوان اللَّه تعالى عليه : قد ذكر اللَّه سبحانه قصّة قوم صالح عليه السلام في كتابه المجيد تعظيماً لمواقعتهم الشنيعة « 1 » وتخويفاً لهذه الامّة من أن يرتكب مثلها - وقد ارتكبوا ما هو أشنع وأفضع منها - . ولهذا صحّ عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال ل عليّ عليه السلام : أشقى الأوّلين والآخرين من عقر ناقة صالح .
ومن ضربك - يا عليّ - على قرنك حتّى تخضب من دم رأسك لحيتك .
وتواتر عنه صلى الله عليه وآله تشبيهاً قاتله عليه السلام ب عاقر الناقة .
ومن أمعن النظر فيه يظهر له شدّة انطباقه عليه .
وذلك أنّ عليّاً عليه السلام كان آية للَّهتعالى . أظهرها على يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
كما قال عليه السلام : وأيّة آية أعظم منّي .
وأمّا ولادته عليه السلام فكانت في الكعبة الّتي هي صخرة بيت اللَّه عزّ وجلّ - كما خرجت أن ناقة من الصخرة - . ولم يتّفق ذلك لنبيّ أو وصيّ نبيّ .
وكان عليه السلام يمير الناس العلوم والحكم - كما كانت الناقة تميرهم السقيا - .
وأمّا سبب شهادته عليه السلام فكانت قطامة عليها لعنة اللَّه .
كما كانت سبب في عقر الناقة . الملعونة الزرقاء .
وبعد أن استشهد عليه السلام عمدوا إلى ولده الحسين عليه السلام وقتلوه - كما قتل أولئك فصيل الناقة - إلى غير ذلك من وجوه المناسبة بين قران قاتله عليه السلام مع عاقر الناقة والمشابهة بينهما ( قصص الأنبياء عليهم السلام ص 104 - 105 ) .
هامش
( 1 ) - أي : الوقائع الشنيعة الّتى إرتكبوها .