فإن أدركتموه . فعسى أن يرفع عنكم العذاب .
فخرجوا يطلبونه في الجبل . فلم يجدوه .
وكانوا عقروا الناقة ليلة الأربعاء .
فقال لهم صالح عليه السلام تمتّعوا في داركم - يعني في محلّتكم في الدنيا - ثلاثة أيّام . فإنّ العذاب نازل بكم .
ثمّ قال : - يا قوم - إنّكم تصبحون غداً ووجوهكم مصفرة .
واليوم الثاني تصبحون ووجوهكم محمرة .
واليوم الثالث وجوهكم مسودة .
فلمّا كان أوّل يوم أصبحت وجوههم مصفرة .
فقالوا : جائكم ما قال لكم صالح .
ولمّا كان اليوم الثاني احمرت وجوههم .
واليوم الثالث اسودت وجوههم .
فلمّا كان نصف الليل أتاهم جبرئيل عليه السلام فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم .
وفلقت قلوبهم . وصدعت أكبادهم .
وكانوا قد تحنّطوا وتكفّنوا .
وعلموا أنّ العذاب نازل بهم .
فماتوا أجمعين في طرفة عين - كبيرهم وصغيرهم - فلم يبق اللَّه منهم ثاغية ولا راغية ولا شيئاً يتنفّس إلّاأهلكها فأصبحوا في ديارهم موتى .
ثمّ أرسل اللَّه عليهم - مع الصيحة - النار من السماء . فأحرقتهم أجمعين ( بحار الأنوار للعلّامة المجلسي رحمه الله ج 11 ص 391 وقصص الأنبياء عليهم السلام للسيّد الجزائري رحمه الله ص 108 - 109 ) .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 158
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥٨