تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
314 - ( قال الراوي ) : إنّ امرأة - يقال لها ملكاء - كانت قد ملكت ثموداً . فلمّا أقبل الناس على صالح عليه السلام - وصارت الرئاسة إليه حسدته - . فقالت لامرأة يقال لها : قطام - وكانت معشوقة قدار - . ولامرأة أخرى يقال لها : قبال - كانت معشوقة مصدع - . وكان قدار ومصدع يجتمعان معهما كلّ ليلة ويشربون الخمر . فقالت لهما ملكاء : إن أتاكما الليلة قدار ومصدع فلا تطيعاهما . وقولا لهما : إنّ الملكة حزينة لأجل الناقة ولأجل صالح فنحن لا نطيعكما حتّى تعقرا الناقة . فلمّا أتياهما قالتا لهما هذه المقالة . فقالا : نحن نكون من وراء عقرها . قال : فانطلق قدار ومصدع - وأصحابهما السبعة - فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء . وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها . وكمن لها مصدع في أصل أخرى . فمرّت على مصدع فرماها بسهم فإنتظم به عضلة ساقها . ف شدّ قدار على الناقة بالسيف . فكشف عرقوبها . فخرّت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها . ثمّ طعن في لبتها فنحرها . وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه . فلمّا رأى الفصيل ما فعل بامّه . ولّى هارباً حتّى صعد جبلًا . ثمّ رغا رغاء تقطّع منه قلوب القوم . وأقبل صالح . فخرجوا يعتذرون إليه : إنّما عقرها فلان . ولا ذنب لنا . فقال صالح عليه السلام : انظروا هل تدركون فصيلها .