314 - ( قال الراوي ) : إنّ امرأة - يقال لها ملكاء - كانت قد ملكت ثموداً .
فلمّا أقبل الناس على صالح عليه السلام - وصارت الرئاسة إليه حسدته - . فقالت لامرأة يقال لها : قطام - وكانت معشوقة قدار - .
ولامرأة أخرى يقال لها : قبال - كانت معشوقة مصدع - .
وكان قدار ومصدع يجتمعان معهما كلّ ليلة ويشربون الخمر .
فقالت لهما ملكاء : إن أتاكما الليلة قدار ومصدع فلا تطيعاهما . وقولا لهما :
إنّ الملكة حزينة لأجل الناقة ولأجل صالح فنحن لا نطيعكما حتّى تعقرا الناقة .
فلمّا أتياهما قالتا لهما هذه المقالة .
فقالا : نحن نكون من وراء عقرها .
قال : فانطلق قدار ومصدع - وأصحابهما السبعة - فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء .
وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها .
وكمن لها مصدع في أصل أخرى .
فمرّت على مصدع فرماها بسهم فإنتظم به عضلة ساقها .
ف شدّ قدار على الناقة بالسيف . فكشف عرقوبها . فخرّت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها . ثمّ طعن في لبتها فنحرها .
وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه .
فلمّا رأى الفصيل ما فعل بامّه . ولّى هارباً حتّى صعد جبلًا . ثمّ رغا رغاء تقطّع منه قلوب القوم .
وأقبل صالح . فخرجوا يعتذرون إليه : إنّما عقرها فلان . ولا ذنب لنا .
فقال صالح عليه السلام : انظروا هل تدركون فصيلها .
حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث — صفحة 157
مساهمون: السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
ص١٥٧