فَكَذَّبُوهُ « 1 » فَعَقَرُوهَا « 2 » فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم « 3 » بِذَنبِهِمْ « 4 » فَسَوَّاهَا « 5 » « 14 »
وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا « 6 » « 15 » ( الشمس ) .
هامش
( 1 ) - أي : فكذّب قوم صالح صالحاً . ولم يلتفتوا إلى قوله وتحذيره إيّاهم بالعذاب بعقرها .
( 2 ) - أي : فقتلوا الناقة .
( 3 ) - أي : فدمّر عليهم ربّهم .
وقيل : أطبق عليهم بالعذاب وأهلكهم .
( 4 ) - لأنّهم رضوا جميعاً به وحثّوا عليه .
وكانوا قد اقترحوا تلك الآية فاستحقّوا بما ارتكبوه - من العصيان والطغيان - عذاب الاستئصال .
( 5 ) - أي : ف سوّى الدمدمة عليهم وعمّهم بها . فإستوت على صغيرهم وكبيرهم .
ولم يفلت منها أحد منهم .
وقيل معناه : سوّى الامّة .
أي : أنزل العذاب بصغيرها وكبيرها فسوّى بينها فيه .
وقيل : جعل بعضها على مقدار بعض في الاندكاك واللصوق بالأرض .
فالتسوية تصيير الشيء على مقدار غيره .
وقيل : سوّى أرضهم عليهم .
( 6 ) - أي : لا يخاف اللَّه من أحد تبعة في إهلاكهم .
والمعنى : لا يخاف أن يتعقّب عليه في شيء من فعله . فلا يخاف عقبى ما فعل بهم من الدمدمة عليهم لأنّ أحداً لا يقدر على معارضته والانتقام منه .
وهذا كقوله : لا يسأل عمّا يفعل .
وقيل معناه : لا يخاف الّذي عقرها عقباها .
أي : لا يخاف عقبى ما صنع بها لأنّه كان مكذبّاً بصالح عليه السلام .
وقيل : معناه : ولا يخاف صالح عليه السلام عاقبة ما خوّفهم به من العقوبات لأنّه كان على ثقة من نجاته ( مجمع البيان ج 10 ص 755 - 756 ) .