التحقير
276 - إنّ اللَّه سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام : إذا جئت للمناجاة فأصحب معك من تكون خيراً منه .
فجعل موسى عليه السلام لا يعرض أحداً أحداً إلّاو هو لا يجتري « 1 » أن يقول : إنّي خير منه . فنزل عن الناس . وشرع في أصناف الحيوانات . حتّى مرّ بكلب أجرب . فقال : أصحب هذا « 2 » . فجعل في عنقه حبلًا . ثمّ جرّ به .
فلمّا كان في بعض الطريق شمّر الكلب من الحبل وأرسله .
فلمّا جاء إلى مناجاة الربّ سبحانه قال : - يا موسى - أين ما أمرتك به ؟
قال : - يا ربّ - لم أجده .
فقال اللَّه تعالى : - وعزّتي وجلالي - لو أتيتني بأحد لمحوتك من ديوان النبوّة « 3 » ( عّدة الداعي ص 218 ) .
هامش
( 1 ) - في نسخة : لا يجسر .
( 2 ) - حكى القزويني : إنّ رجلًا رأى خنفساء . فقال : ما يريد اللَّه من خلق هذه - أحسن شكلها أو طيب ريحها - ؟ فابتلاه اللَّه بقرحة . عجز عنها الأطبّاء حتّى ترك علاجها . فسمع يوماً صوت طبيب من الطرقيين وهو ينادي في الدرب . فقال : هاتوه حتّى ينظر في أمري .
فقالوا : ما تصنع بطريقي وقد عجز عنك حذّاق الأطبّاء ؟
فقال : لابدّ لي منه . فلمّا أحضروه ورأى القرحة استدعى بخنفساء . فضحك الحاضرون .
فتذكّر العليل القول الّذي سبق منه .
فقال : أحضروا له ما طلب فإنّ الرجل على بصيرة فأحرقها . وذرّ رمادها على قرحته فبرء بإذن اللَّه .
فقال للحاضرين : إنّ اللَّه أراد أن يعرّفني أنّ أخسّ المخلوقات أعزّ الأدوية ( البحار ج 61 ص 313 ) .
( 3 ) - يقول الناجي الجزائري : هذا وأمثاله تنبيه وتعليم للناس ومن قبيل إيّاك أعني وأسمعي يا جاره . لأنّ الأنبياء عليهم السلام معصومون . أو تكون من مصاديق : حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين .