595 - وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ « 1 » جَنَّتَانِ « 2 » « 46 » ( الرحمن ) .
596 - ( قال الإمام الباقر عليه السلام ) : هو أنّ الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا وهي معصية فيذكر مقام ربّه تعالى . فيدعها من مخافته . فهذه الآية فيه ( الاختصاص 356 ) .
597 - إنّما السلامة - غداً - للخائفين المشفقين الوجلين . دلّ على ذلك القرآن المجيد بقوله تعالى : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( اعلام الدين ص 243 ) .
هامش
( 1 ) - أي : مقامه بين يدي ربّه عزّ وجلّ للحساب . فترك المعصية والشهوة .
قيل : هو الّذي يهمّ بالمعصية فيذكر اللَّه تعالى فيدعها .
وقيل : هذا لمن راقب اللَّه تعالى في السرّ والعلانيّة - جملة - .
فما عرض له من محرّم تركه من خشية اللَّه عزّ وجلّ .
وما عرض له من خير عمله .
وأفضى به إلى اللَّه تعالى . لا يطّلع عليه أحد .
( 2 ) - أي : جنّة عدن . وجنّة النعيم .
وقيل : بستانان من بساتين الجنّة .
إحداهما داخل القصر . والأخرى خارج القصر - كما يشتهي الإنسان في الدنيا - .
وقيل : إحدى الجنّتين منزله . والأخرى منزل أزواجه وخدمه .
وقيل : جنّة من ذهب وجنّة من فضّة ( مجمع البيان ج 9 ص 314 ) .
وقيل : جنّة النعيم وجنّة المأوى ( بحار الأنوار ج 8 ص 218 ) .
وقيل : جنّة للخائف الإنسي . وجنّة للخائف الجنّي - فإنّ الخطاب للفريقين - .
أو جنّة لعقيدته وأخرى لعمله .
أو جنّة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي .
أو جنّة يثاب بها . وأخرى يتفضّل بها عليه .
أو روحانيّة وجسمانيّة ( بحار الأنوار ج 8 ص 102 وج 60 ص 60 وج 67 ص 346 ) .