دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً « 1 » وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 96 » ( النساء ) .
513 - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُم مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ « 2 » « 74 » ( الأنفال ) .
هامش
( 1 ) - وقد يسأل فيقال : كيف قال في أوّل الآية : فضّل اللَّه المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة . ثمّ قال في آخرها : وفضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً ؟
أجيب عنه بجوابين :
أحدهما : أنّ في أوّل الآية فضّل اللَّه المجاهدين على القاعدين من أولي الضرر - درجة - .
وفي آخرها : فضلهم على القاعدين غير أولي الضرر - درجات - .
فلا تناقض . لأنّ قوله : وكلا وعد اللَّه الحسنى يدلّ على أن القاعدين لم يكونوا عاصين وإن كانوا تاركين للفضل .
والثاني : ما قاله أبو عليّ الجبائي وهو أنّه أراد بالدرجة الأولى : علوّ المنزلة وارتفاع القدر على وجه المدح لهم .
كما يقال : فلان أعلى درجة عند الخليفة من فلان .
يريدون بذلك أنّه أعظم منزلة .
وبالثانية : الدرجات في الجنّة الّتي يتفاضل بها المؤمنون بعضهم على بعض على قدر استحقاقهم .
وقال المغربي : إنّما كرّر لفظ التفضيل لأنّ الأوّل أراد به تفضيلها في الدنيا .
وأراد بالثاني تفضيلهم في الآخرة .
وجاء في الحديث : إنّ اللَّه فضل المجاهدين على القاعدين سبعين درجة بين كلّ درجتين مسيرة سبعين خريفاً للفرس الجواد المضمر ( مجمع البيان ج 3 ص 148 - 149 ) .
( 2 ) - يعني : الجنّة ( بحارالأنوار ج 20 ص 315 ) .
الرزق الكريم : طعام الجنّة ( مجمع البيان ج 4 ص 864 ) .