517 - وَالَّذِينَ جَاهَدُوا « 1 » فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا « 2 » . . . « 69 » ( العنكبوت ) .
518 - وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 3 » وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ « 4 » لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ « 5 » أُوْلئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى « 6 » وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 10 » ( الحديد ) .
هامش
( 1 ) - أي : جاهدوا الكفّار ابتغاء مرضاتنا وطاعة لنا . وجاهدوا أنفسهم في هواها خوفاً منّا .
وقيل معناه : اجتهدوا في عبادتنا رغبةً في ثوابنا . ورهبةً في عقابنا .
( 2 ) - أي : لنهدينهم السبل الموصلة إلى ثوابنا .
وقيل : ل نوفّقنهم لإزدياد الطاعات . فيزداد ثوابهم .
وقيل معناه : والّذين جاهدوا - في إقامة السنّة - لنهدينّهم سبل الجنّة .
وقيل معناه : والّذين يعملون بما يعلمون . لنهدينّهم إلى ما لا يعلمون ( مجمع ج 8 ص 458 ) .
( 3 ) - أي : أيّ شيء لكم في ترك الإنفاق فيما يقرّب إلى اللَّه تعالى .
( 4 ) - يعني : إنّ الدنيا وأموالها ترجع إلى اللَّه عزّ وجلّ فلا يبقى لأحد فيها ملك ولا أمر كما يرجع الميراث إلى مستحقّيه . فإستوفوا حظّكم من أموالكم قبل أن تخرج من أيديكم .
ثمّ بيّن سبحانه فضل من سبق بالإنفاق في سبيل اللَّه تعالى . فقال : لا يستوي منكم .
( 5 ) - بيّن سبحانه : أنّ الإنفاق قبل فتح مكّة - إذا انضم إليه الجهاد - أكثر ثواباً عند اللَّه منالنفقة والجهاد بعد ذلك .
وذلك أنّ القتال قبل الفتح كان أشدّ والحاجة إلى النفقة وإلى الجهاد كان أكثر وأمس .
وفي الكلام حذف . تقديره : لا يستوي هؤلاء مع الّذين أنفقوا بعد الفتح . فحذف لدلالة الكلام عليه . ثمّ سوى سبحانه بين الجميع في الوعد بالخير والثواب في الجنّة فقال : وكلّاً وعد اللَّه الحسنى .
( 6 ) - أي : الجنّة والثواب فيها - وإن تفاضلوا في مقادير ذلك - ( مجمع البيان ج 9 ص 350 ) .
الحسنى : المثوبة الحُسنى . وهي : الجنّة ( بحارالأنوار ج 66 ص 156 ) .