ثقل الموازين من ثقلت موازينه
504 - وَالْوَزْنُ « 1 » يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ « 2 » فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ « 3 » فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » « 8 » ( الأعراف ) .
هامش
( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام : توزن الحسنات والسيّئات . فالحسنات : ثقل الميزان .
والسيّئات : خفّة الميزان ( التوحيد ص 268 ) .
( 2 ) - ذكر فيه أقوال : أحدها : أنّ الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنّ لا ظلم فيها على أحد .
وثانيها : أنّ اللَّه ينصب ميزاناً له لسان وكفّتان يوم القيامة . فتوزن به أعمال العباد الحسنات والسيّئات .
ثمّ اختلفوا في كيفيّة الوزن - لأنّ الأعمال أعراض لا يجوز عليها الإعادة . ولا يكون لها وزن ولا تقوم بأنفسها - . فقيل : توزن صحائف الأعمال .
وقيل : يظهر علامات للحسنات . وعلامات للسيّئات في الكفّتين . فيراها الناس .
وقيل : يظهر للحسنات صورة حسنة وللسيّئات صورة سيئة .
وقيل : توزن نفس المؤمن والكافر .
وثالثها : أنّ المراد بالوزن . ظهور مقدار المؤمن في العظم ومقدار الكافر في الذلّة .
كما قال سبحانه : فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً .
فمن أتى بالعمل الصالح الّذي يثقل وزنه - أييعظم قدره - فقد أفلح .
ومن أتى بالعمل السييء - الّذي لا وزن له ولا قيمة - فقد خسر .
وأحسن الأقوال القول الأوّل . وبعده الثاني .
( 3 ) - إنّما جمع الموازين لأنّه يجوز أن يكون لكلّ نوع من أنواع الطاعات يوم القيامة ميزان .
ويجوز أن يكون كلّ ميزان صنفاً من أصناف أعماله .
ويؤيّد هذا ما جاء في الخبر : أنّ الصلاة ميزان . فمن وفى استوفى .
( 4 ) - أي : الفائزون بثواب اللَّه ( مجمع البيان ج 4 ص 616 ) .