تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثواب الأعمال في القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

ثقل الموازين من ثقلت موازينه

504 - وَالْوَزْنُ « 1 » يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ « 2 » فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ « 3 » فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » « 8 » ( الأعراف ) .
هامش
( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام : توزن الحسنات والسيّئات . فالحسنات : ثقل الميزان . والسيّئات : خفّة الميزان ( التوحيد ص 268 ) . ( 2 ) - ذكر فيه أقوال : أحدها : أنّ الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنّ لا ظلم فيها على أحد . وثانيها : أنّ اللَّه ينصب ميزاناً له لسان وكفّتان يوم القيامة . فتوزن به أعمال العباد الحسنات والسيّئات . ثمّ اختلفوا في كيفيّة الوزن - لأنّ الأعمال أعراض لا يجوز عليها الإعادة . ولا يكون لها وزن ولا تقوم بأنفسها - . فقيل : توزن صحائف الأعمال . وقيل : يظهر علامات للحسنات . وعلامات للسيّئات في الكفّتين . فيراها الناس . وقيل : يظهر للحسنات صورة حسنة وللسيّئات صورة سيئة . وقيل : توزن نفس المؤمن والكافر . وثالثها : أنّ المراد بالوزن . ظهور مقدار المؤمن في العظم ومقدار الكافر في الذلّة . كما قال سبحانه : فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً . فمن أتى بالعمل الصالح الّذي يثقل وزنه - أييعظم قدره - فقد أفلح . ومن أتى بالعمل السييء - الّذي لا وزن له ولا قيمة - فقد خسر . وأحسن الأقوال القول الأوّل . وبعده الثاني . ( 3 ) - إنّما جمع الموازين لأنّه يجوز أن يكون لكلّ نوع من أنواع الطاعات يوم القيامة ميزان . ويجوز أن يكون كلّ ميزان صنفاً من أصناف أعماله . ويؤيّد هذا ما جاء في الخبر : أنّ الصلاة ميزان . فمن وفى استوفى . ( 4 ) - أي : الفائزون بثواب اللَّه ( مجمع البيان ج 4 ص 616 ) .