تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لك سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة . ورواه الدارقطني ولفظه : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها حين دخل بها : ليس بك على أهلك هوان ، إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك ، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي ، قالت : تقيم معي ثلاثا خالصة . وعن أبي قلابة عن أنس قال : من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم ، وإذا تزوج الثيبة أقام عندها ثلاثا ثم قسم ، قال أبو قلابة : ولو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخرجاه . وعن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاث ثم يعود إلى نسائه رواه الدارقطني . وعن أنس قال : لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صفية أقام عندها ثلاثة وكانت ثيبا رواه أحمد وأبو داود . لفظ الدارقطني في حديث أم سلمة في إسناده الواقدي وهو ضعيف جدا ، وحديث أنس الآخر في الإقامة عند صفية أخرجه أيضا النسائي ورجال أبي داود رجال الصحيح . قوله : سبعت لك في رواية لمسلم : وإن شئت ثلثت ثم درت قالت ثلث . وفي رواية للحاكم أنها أخذت بثوبه مانعة له من الخروج من بيتها قال لها إن شئت الحديث . وفي حديث أم سلمة دليل على أن الزوج إذا تعدى السبع للبكر والثلاث للثيب بطل الايثار ، ووجب قضاء سائر الزوجات مثل تلك المدة بالنص في الثيب والقياس في البكر ، ولكن إذا وقع من الزوج تعدي تلك المدة بإذن الزوجة . ومعنى قوله : ليس بك على أهلك هوان أنه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك ، قال القاضي عياض : المراد بأهلك هنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ، أي إني لا أفعل فعلا به هوانك . قوله : قال أبو قلابة الخ ، قال ابن دقيق العيد : قول أبي قلابة يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون ظن أنه سمعه عن أنس مرفوعا لفظا فتحرز عنه تورعا . والثاني أن يكون رأى أن قول أنس من السنة في حكم المرفوع ، فلو عبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده لصح لأنه في حكم المرفوع . قال : والأول أقرب ، لأن قوله من السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل . وقوله إنه رفعه نص في رفعه ، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص في رفعه ، وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله من السنة كذا وبين رفعه