لك سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة . ورواه الدارقطني
ولفظه : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها حين دخل بها : ليس بك
على أهلك هوان ، إن شئت أقمت عندك ثلاثا خالصة لك ، وإن شئت سبعت لك وسبعت
لنسائي ، قالت : تقيم معي ثلاثا خالصة . وعن أبي قلابة عن أنس قال : من
السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم ، وإذا تزوج الثيبة أقام
عندها ثلاثا ثم قسم ، قال أبو قلابة : ولو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أخرجاه . وعن أنس قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يقول : للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاث ثم يعود إلى نسائه
رواه الدارقطني . وعن أنس قال : لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
صفية أقام عندها ثلاثة وكانت ثيبا رواه أحمد وأبو داود .
لفظ الدارقطني في حديث أم سلمة في إسناده الواقدي وهو ضعيف جدا ،
وحديث أنس الآخر في الإقامة عند صفية أخرجه أيضا النسائي ورجال أبي داود
رجال الصحيح . قوله : سبعت لك في رواية لمسلم : وإن شئت ثلثت ثم درت
قالت ثلث . وفي رواية للحاكم أنها أخذت بثوبه مانعة له من الخروج من بيتها
قال لها إن شئت الحديث . وفي حديث أم سلمة دليل على أن الزوج إذا تعدى
السبع للبكر والثلاث للثيب بطل الايثار ، ووجب قضاء سائر الزوجات مثل تلك المدة
بالنص في الثيب والقياس في البكر ، ولكن إذا وقع من الزوج تعدي تلك المدة
بإذن الزوجة . ومعنى قوله : ليس بك على أهلك هوان أنه لا يلحقك هوان ولا يضيع
من حقك ، قال القاضي عياض : المراد بأهلك هنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه ،
أي إني لا أفعل فعلا به هوانك . قوله : قال أبو قلابة الخ ، قال ابن دقيق العيد :
قول أبي قلابة يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون ظن أنه سمعه عن أنس مرفوعا
لفظا فتحرز عنه تورعا . والثاني أن يكون رأى أن قول أنس من السنة في حكم المرفوع ،
فلو عبر عنه بأنه مرفوع على حسب اعتقاده لصح لأنه في حكم المرفوع . قال : والأول
أقرب ، لأن قوله من السنة يقتضي أن يكون مرفوعا بطريق اجتهادي محتمل . وقوله
إنه رفعه نص في رفعه ، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص في
رفعه ، وبهذا يندفع ما قاله بعضهم من عدم الفرق بين قوله من السنة كذا وبين رفعه
نيل الأوطار — صفحة 369
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٩