تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في صحيحه عن ابن عمر قال : قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غزوة فقال : لا تطرقوا النساء ، وأرسل من يؤذن الناس أنهم قادمون وأخرج ابن خزيمة أيضا من حديث ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يطرق النساء ليلا ، فطرق رجل مع امرأته . وأخرج نحوه من حديث ابن عباس وقال : رجلان فكلاهما وجد مع امرأته رجلا . وأخرج أبو عوانة في صحيحه عن جابر : أن عبد الله بن رواحة أتى امرأة ليلا وعندها امرأة تمشطها فظنها رجلا فأشار إليه بالسيف ، فلما ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا . قوله : حتى تدخل ليلا . ظاهره المعارضة بما تقدم من النهي عن الطروق ليلا ، وقد جمع بأن المراد بالليل ههنا أوله ، وبالنهي الدخول في أثنائه ، فيكون أول الليل إلى وقت العشاء مخصصا من عموم ذلك النهي ، والأولى في الجمع أن الاذن بالدخول ليلا لمن كان قد أعلم أهله بقدومه فاستعدوا له ، والنهي لمن لم يكن قد أعلمهم . قوله : الشعثة بفتح المعجمة وكسر العين المهملة بعدها مثلثة وهي التي لم تدهن شعرها وتمشطه . قوله : وتستحد بحاء مهملة أي تستعمل الحديدة وهي الموسى . والمغيبة بضم الميم وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة التي غاب عنها زوجها ، والمراد إزالة الشعر عنها ، وعبر بالاستحداد لأن الغالب استعماله في إزالة الشعر ، وليس فيه منع من الإزالة بغير الموسى . قوله : يتخونهم أو يطلب عثراتهم هكذا بالشك ، قال سفيان : لا أدري هكذا في الحديث أم لا ، يعني يتخونهم أو يطلب عثراتهم ، والتخون أن يظن وقوع الخيانة له من أهله وعثراتهم بفتح المهملة والمثلثة جمع عثرة وهي الزلة ، ووقع في حديث جابر عند أحمد والترمذي بلفظ : لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم .

باب القسم للبكر والثيب الجديدتين

عن أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال : إنه ليس بك هوان على أهلك ، فإن شئت سبعت لك ، وإن سبعت