تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وابن حبان . وحديث معاذ أخرج نحوه الطبراني في الصغير والأوسط عن ابن عمر مرفوعا ولفظه : لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم في الله عز وجل قال في مجمع الزوائد : وإسناده جيد . قوله : عوان جمع عانية والعاني الأسير . قوله : فإن فعلن فاهجروهن الخ ، في صحيح مسلم من حديث فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح . وظاهر حديث الباب أنه لا يجوز الهجر في المضجع والضرب إلا إذا أتين بفاحشة مبينة لا بسبب غير ذلك وقد ورد النهي عن ضرب النساء مطلقا ، فأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب بضم الذال المعجمة وبموحدتين مرفوعا بلفظ : لا تضربوا إماء الله ، فجاء عمر فقال : قد ذئر النساء على أزواجهن فأذن لهم فضربوهن ، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نساء كثيرة فقال : لقد أطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعون امرأة كلهن يشكين أزواجهن ولا تجدون أولئك خياركم . ولفظ أبي داود : لقد طاف بآل محمد نساء كثيرة يشكون أزواجهن ليس أولئك بخيارهم . وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان ، وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقي . وذئر النساء بفتح الذال المعجمة وكسر الهمزة بعدها راء أي نشزن وقيل عصين . قال الشافعي : يحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهن يعني قوله تعالى : * ( واضربوهن ) * ( سورة غافر ، الآية : 7 ) . ثم أذن بعد نزولها فيه ، ومحل ذلك أن يضربها تأديبا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته ، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل ، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإبهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية ، إلا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله وقد أخرج النسائي عن عائشة قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة له ولا خادما قط ، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا في سبيل الله أو تنتهك محارم الله فينتقم لله وفي الصحيحين : لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم . وفي رواية من آخر الليلة وأخرج أبو داود والنسائي وابن ماجة عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته . قوله : فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون هذا محمول على عدم العلم برضا
نيل الأوطار — صفحة 365 | الشوكاني