قوله : قرحة أي جرح . قوله : تنبجس بالجيم والسين المهملة . قال في القاموس :
بجس الماء والجرح يبجسه شقه ، قال : وبجسه تبجيسا فجره فانبجس وتبجس .
قوله : بالقيح قال في القاموس : القيح المدة لا تخالطها دم ، قاح الجرح يقيح كقاح
يقوح . والصديد ماء الجرح الرقيق على ما في القاموس . قوله : نولها بفتح
النون وسكون الواو أي حظها وما يجب عليها أن تفعل ، والنول العطاء في الأصل .
قوله : لأساقفتهم الأسقف من النصارى العالم الرئيس ، والبطريق الرجل العظيم .
وفي هذا الحديث دليل على أن من سجد جاهلا لغير الله لم يكفر .
وعن عمرو بن الأحوص : أنه شهد حجة الوداع مع النبي صلى الله
عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا
فإنما هن عندكم عوان ، ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة
مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن أطعنكم
فلا تبغوا عليهن سبيلا ، إن لكم من نسائكم حقا ، ولنساؤكم عليكم حقا ، فإما
حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ،
ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن . رواه ابن ماجة والترمذي
وصححه ، وهو دليل على أن شهادته عليها بالزنا لا تقبل لأنه شهد لنفسه بترك حقه
والجناية عليه . وعن معاوية القشيري : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
سأله رجل : ما حق المرأة على الزوج ؟ قال : تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا
اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت رواه أحمد وأبو داود
وابن ماجة . وعن معاذ بن جبل : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
أنفق على عيالك من طولك ، ولا ترفع عنهم عصاك أدبا ، وأخفهم في الله رواه
أحمد . وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يحل
للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه متفق عليه . وفي رواية لا تصوم امرأة
وزوجها شاهد يوما من غير رمضان إلا بإذنه رواه الخمسة إلا النسائي ، وهو حجة
لمن يمنعها من صوم النذر وإن كان معينا إلا بإذنه .
حديث عمرو بن الأحوص أخرجه أيضا بقية أهل السنن . وحديث معاوية
القشيري أخرجه النسائي ، وسكت عنه أبو داود والمنذري ، وصححه الحاكم
نيل الأوطار — صفحة 364
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٤