الله عليه وآله وسلم : واضربوا عليه بالدفوف وهذا هو الظاهر للأحاديث المذكورة
في الباب ، بل لا يبعد أن يكون ذلك مندوبا ، ولان ذلك أقل ما يفيده الامر في
قوله : أعلنوا هذا النكاح الحديث ويؤيد ذلك ما في حديث المازني المذكور أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكره نكاح السر حتى يضرب الدف . قوله : ما كان
معكم لهو قال في الفتح في رواية شريك فقال : فهل بعثتم جارية تضرب بالدف
وتغني ؟ قلت : تقول ماذا ؟ قال : تقول : أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحياكم
ولولا الذهب الأحمر * ما حلت بواديكم
ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم
قوله : بنى علي أي تزوج بي . قوله : كمجلسك بكسر اللام أي مكانك ، قال
الكرماني : هو محمول على أن ذلك كان من وراء حجاب ، أو كان قبل نزول آية
الحجاب ، أو عند الامن من الفتنة . قال الحافظ : والذي صح لنا بالأدلة القوية أن
من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها . قال
الكرماني : ويجوز أن تكون الرواية كمجلسك بفتح اللام . قوله : يندبن من
الندبة بضم النون وهي ذكر أوصاف الميت بالثناء عليه ، قال المهلب : وفي هذا الحديث
إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح ، وفيه إقبال الامام إلى العرس وإن كان فيه
لهو ما لم يخرج عن حد المباح ، وسيأتي الكلام في الغناء وآلات الملاهي مبسوطا
في أبواب السبق إن شاء الله تعالى .
باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء
وما يقول إذا زفت إليه
عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
شوال وبنى بي في شوال ، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أحظى
عنده مني ، وكانت عائشة تستحب أن يدخل نساؤها في شوال رواه أحمد ومسلم
والنسائي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : عن النبي صلى الله عليه وآله
نيل الأوطار — صفحة 338
مساهمون: الشوكاني
ص٣٣٨