قوله : حصبة بفتح الخاء وإسكان الصاد المهملتين ، ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها
ثلاث لغات حكاهن الجماعة والاسكان أشهر ، وهي بثر تخرج في الجلد تقول منه
حصب جلده بكسر الصاد يحصب . قوله : فتمرق بالراء المهملة بمعنى تساقط .
هكذا حكى القاضي عياض في المشارق عن جمهور الرواة ، وحكى عن جماعة من
رواة صحيح مسلم أنه بالزاي قال : وهذا وإن كان قريبا من معنى الأول ولكنه
لا يستعمل في الشعر في حال المرض . قوله : الواصلة هي التي تصل شعر امرأة بشعر
امرأة أخرى لتكثر به شعر المرأة . والمستوصلة هي التي تستدعي أن يفعل بها ذلك ،
ويقال لها موصولة كما في الرواية الأخرى ، والواشمة فاعلة الوشم وهو أن يغرز في ظهر
الكف أو المعصم أو الشفة حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل أو النؤر فيخضر
ذلك الموضع ، وهو مما تستحسنه الفساق والنؤر الذي ذكره المصنف . قال المصنف : قال في
القاموس : كصبور وهو دخان الشحم كما ذكر ، وقد يطلق على أشياء أخر كما في القاموس . وقد
يكون الوشم بدارات ونقوش ، وقد يكثر وقد يقلل ، والوصل حرام لأن اللعن لا يكون على
أمر غير محرم ، قال النووي وهذا هو الظاهر المختار ، قال : وقد فصله أصحابنا فقالوا :
إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف ، وسواء كان شعر رجل أو امرأة ،
وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلا ف لعموم الأدلة ، ولأنه يحرم الانتفاع
بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته ، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه ،
وإن وصلته بشعر غير آدمي ، فإن كان شعرا نجسا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل
لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث ، ولأنه حمل نجاسة في صلاتها
وغيرها عمدا ، وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال ، وأما
الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا ، وإن
كان فثلاثة أوجه : أحدها لا يجوز لظاهر الأحاديث والثاني يجوز وأصحها عندهم
إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام انتهى . وقال القاضي عياض : اختلف
العلماء في المسألة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون : الوصل ممنوع بكل
شئ ، سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق ، واحتجوا بحديث جابر أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا . وقال الليث بن سعد : النهي مختص
بالوصل بالشعر ، ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرهما . وقال الإمام المهدي : إن وصل
نيل الأوطار — صفحة 341
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤١