ومتفق على مثله من حديث عائشة . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة . وعن ابن مسعود أنه
قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق
الله تعالى ، وقال : ما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وعن معاوية أنه قال ، وتناول قصة من شعر : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول : إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه
نساؤهم متفق عليهن . وعن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : أيما امرأة أدخلت في شعرها من شعر غيرها فإنما تدخله زورا رواه
أحمد . وفي لفظ : أيما امرأة زادت في شعرها شعرا ليس منه فإنه زور تزيد فيه
رواه النسائي ومعناه متفق عليه . وعن ابن مسعود قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من
داء . وعن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلعن القاشرة
المقشورة ، والواشمة والموشومة ، والواصلة والموصولة رواهما أحمد . والنامصة : ناتفة
الشعر من الوجه ، والواشرة : التي تشر الأسنان حتى تكون لها أشر أي تحدد ورقة
تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالحديثة السن ، والواشمة : التي تغرز في اليد بإبرة ظهر
الكف والمعصم ثم تحشي بالكحل أو بالنؤر وهو دخان الشحم حتى يخضر ،
والمنتمصة والمؤتشرة والمستوشمة اللاتي يفعل بهن ذلك بإذنهن . وأما القاشرة
والمقشورة فقال أبو عبيد : نراه أراد هذه الغمرة التي يعالج بها النساء وجوههن حتى
ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة وهو شبيه بما جاء في النامصة .
حديث عائشة الثاني قال في مجمع الزوائد : وفيه من لم أعرفه من النساء . ( وفي
الباب ) عن ابن عباس قال : لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمنتمصة والواشمة
والمشومة من غير داء أخرجه أبو داود . وعن جابر عند مسلم : زجر رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم المرأة أن تصل شعرها بشئ وعن معقل بن يسار عند
أحمد الطبراني . وعن أبي أمامة عند الطبراني بإسناد صحيح . وعن ابن عباس أيضا
حديث آخر عند الطبراني . قوله : عريسا بضم العين وفتح الراء وتشديد الياء
المكسورة تصغير عروس ، والعروس يقع على المرأة والرجل في وقت الدخول .
نيل الأوطار — صفحة 340
مساهمون: الشوكاني
ص٣٤٠