فإسنادها ضعيف . وأخرج نحوه البزار من حديث أبي سعيد والطبراني من
حديث ابن عباس وعمران بن حصين . وحديث عمر إسناده ضعيف كما قاله الحافظ
في التلخيص ، وأثر أبي أيوب رواه البخاري في صحيحه معلقا بلفظ : ودعا ابن عمر
أبا أيوب فرأى في البيت سترا فقال : غلبنا عليه النساء ، فقال : من كنت أخشى عليه فلم
أكن أخشى عليك ، والله لا أطعم لكم طعاما فرجع وقد وصله أحمد في كتاب الورع ،
ومسدد في مسنده ، والطبراني ، وأثر ابن مسعود قال الحافظ : كذا في رواية المستملي
والأصيلي والقابسي . وفي رواية الباقين أبو مسعود والأول تصحيف فيما أظن ، فإني
لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود وعقبة بن عمر ، وأخرجه البيهقي من طريق
عدي بن ثابت عن خالد بن سعد عن أبي مسعود وسنده صحيح ، وخالد بن
سعد هو مولى أبي مسعود الأنصاري ، ولا أعرف له عن عبد الله بن مسعود رواية ،
ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضا لكن لم أقف عليه . وأخرج
أحمد في كتاب الزهد من طريق عبد الله بن عتبة قال : دخل ابن عمر بيت رجل دعاه
إلى عرس فإذا بيته قد ستر بالكرور فقال ابن عمر : يا فلان متى تحولت الكعبة في بيتك ؟
فقال لنفر معه من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ليهتك كل رجل ما يليه .
( وأحاديث ) الباب وآثاره فيه دليل على أنه لا يجوز الدخول في الدعوة يكون فيها
منكر مما نهى الله ورسوله عنه لما في ذلك من إظهار الرضا بها . قال في الفتح : وحاصله إن
كان هناك محرم وقدر على إزالته فأزاله فلا بأس وإن لم يقدر فليرجع ، وإن كان مما
يكره كراهة تنزيه فلا يخفى الورع . قال : وقد فصل العلماء في ذلك ، فإن كان هناك
له مما اختلف فيه فيجوز الحضور والأولى الترك ، وإن كان هناك حرام كشرب الخمر
نظر ، فإن كان المدعو ممن إذا حضر رفع لأجله فليحضر ، وإن لم يكن كذلك ففيه للشافعية
وجهان : أحدهما يحضر وينكر بحسب قدرته وإن كان الأولى أن لا يحضر ، قال البيهقي :
وهو ظاهر نص الشافعي وعليه جرى العراقيون من أصحابه ، وقال صاحب الهداية
من الحنفية : لا بأس أن يقعد ويأكل إذ لم يقتدى به ، فإن كان ولم يقدر على منعهم
فليخرج لما فيه من شين الدين وفتح باب المعصية ، وحكي عن أبي حنيفة أنه قعد
وهو محمول على أنه وقع له ذلك قبل أن يصير مقتدى به ، قال : وهذا كله بعد الحضور ،
فإن علم قبله لم يلزمه الإجابة . والوجه الثاني للشافعية تحريم الحضور لأنه كالرضا
نيل الأوطار — صفحة 332
مساهمون: الشوكاني
ص٣٣٢