أحمد وأبو داود وقال فيه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن لي
مالا وولدا وإن والدي الحديث .
حديث عائشة أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه والحاكم ، ولفظ أحمد أخرجه
أيضا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة عن
عمته وتارة عن أمه وكلتاهما لا يعرفان . وزعم الحاكم في موضع من مستدركه بعد أن
أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ :
أموالهم لكم إذا احتجتم إليها أن الشيخين أخرجاه باللفظ الأول الذي فيه الامر
بالاكل من أموال الأولاد ووهم في ذلك فإنهما لم يخرجاه . وقال أبو داود زيادة :
إذا احتجتم إليها منكرة ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال : حدثني به حماد ووهم
فيه . وحديث جابر قال ابن القطان : إسناده صحيح . وقال المنذري : رجاله ثقات . وقال
الدارقطني : تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، وطريق أخرى عن الطبراني
في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة . وحديث عمرو بن شعيب أخرجه
أيضا ابن خزيمة وابن الجارود . ( وفي الباب ) عن سمرة عند البزار ، وعن عمر
عند البزار أيضا . وعن ابن مسعود عند الطبراني . وعن ابن عمر عند أبي يعلى ،
وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج ، فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله
فيجوز له الاكل منه ، سواء أذن الولد أو لم يأذن ، ويجوز له أيضا أن يتصرف به كما
يتصرف بماله ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه ، وقد حكي في البحر الاجماع
على أنه يجب على الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين . قوله : يريد أن يجتاح
بالجيم بعدها فوقية وبعد الألف حاء مهملة وهو الاستئصال كالاجاحة ومنه الجائحة
للشدة المجتاحة للمال . كذا في القاموس . قوله : أنت ومالك لأبيك قال ابن
رسلان : اللام للإباحة لا للتمليك ، فإن مال الولد له وزكاته عليه وهو موروث عنه .
باب العمرى والرقبى
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : العمرى ميراث
لأهلها ، أو قال : جائزة متفق عليه . وعن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله
نيل الأوطار — صفحة 117
مساهمون: الشوكاني
ص١١٧