تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
باب الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا أخذوا الدية ، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد ، وما صالحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل رواه أحمد وابن ماجة والترمذي . الحديث حسنه الترمذي ، في إسناد أحمد : علي بن زيد بن جدعان وفيه مقال عن يعقوب السدوسي ، ويقال فيه عقبة بن أوس عن ابن عمرو ، وروى البيهقي بإسناده إلى ابن خزيمة قال : حضرت مجلس المزني يوما وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد فقال السائل : إن الله وصف القتل في كتابه صنفين عمدا وخطأ ، فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف ؟ فاحتج المزني بحديث ابن عمرو ، فقال له يناظره : أتحتج بعلي بن زيد بن جدعان ؟ فسكت المزني ، فقلت لناظره : قد روي هذا الحديث عن غير علي بن زيد ، فقال : من رواه غيره ؟ فقلت : أيوب السختياني وجابر الحذاء ، قال لي : فمن عقبة بن أوس ؟ قلت : رجل من أهل البصرة روى عنه ابن سيرين على جلالته ، فقال للمزني : أنت تناظر أم هذا ؟ فقال : إذا جاء الحديث فهو يناظر لأنه أعلم به مني اه . فدل كلام ابن خزيمة هذا على أن علي بن زيد قد توبع . وأيضا الترمذي رواه عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حبان بن هلال عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب . قوله : خلفة أي حاملة . ووقع في رواية : أربعون خلفة في بطونها أولادها ، واستشكل ذلك لان الخلفة هي التي في بطنها ولدها ، وأجيب بأن هذا تفسير لا تقييد ، وقيل : تأكيد وإيضاح ، وقيل : غير ذلك ، والحديث يأتي الكلام على ما اشتمل عليه في أبواب الديات ، وإنما ساقه المصنف ههنا للاستدلال بقوله فيه : وما صالحوا عليه فهو لهم فإنه يدل على جواز الصلح في الدماء بأكثر من الدية . باب ما جاء في وضع الخشب في جدار الجار وإن كره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يمنع جار جاره أن
نيل الأوطار — صفحة 384 | الشوكاني