تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
واحتج لهم في البحر بأن الصلح معاوضة فلا يصح مع الانكار كالبيع . وأجيب بأنه لا معنى للإنكار في البيع لعدم ثبوت حق لأحدهما على الآخر يتعلق به الانكار قبل صدور البيع فلا يصح القياس . قوله : بين المسلمين هذا خرج مخرج الغالب ، لان الصلح جائز بين الكفار وبين المسلم والكافر . ووجه التخصيص أن المخاطب بالأحكام في الغالب هم المسلمون لأنهم هم المنقادون لها . قوله : إلا صلحا بالنصب على الاستثناء . وفي رواية لأبي داود والترمذي بالرفع . والصلح الذي يحرم الحلال كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها ، أو لا يتزوج عليها ، أو لا يبيت عند ضرتها ، والذي يحلل الحرام كأن يصالحه على وطئ أمة لا يحل له وطؤها ، أو أكل مال لا يحل له أكله ، أو نحو ذلك . قوله : المسلمون على شروطهم أي ثابتون عليها لا يرجعون عنها . قال المنذري : وهذا في الشروط الجائزة دون الفاسدة ، ويدل على هذا قوله : إلا شرطا حرم حلالا الخ ، ويؤيده ما ثبت في حديث بريرة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل . وحديث : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والشرط الذي يحل الحرام ، كأن يشرط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين ، والذي يحرم الحلال كأن يشرط عليه أن لا يطأ أمته أو زوجته أو نحو ذلك . وعن جابر أن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين فاشتد الغرماء
نيل الأوطار — صفحة 380 | الشوكاني