تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
عنه لا بمجرد التحمل بالدين بلفظ الضمانة ، ولهذا سارع النبي صلى الله عليه وسلم إلى سؤال أبي قتادة في اليوم الثاني عن القضاء ، وفيه دليل على أنه يستحب للامام أن يحض من تحمل حمالة عن ميت على الاسراع بالقضاء . وكذلك يستحب لسائر المسلمين لأنه من المعاونة على الخير ، وفيه أيضا دليل على صحة التبرع بالضمانة عن الميت ، وقد تقدم الكلام على ذلك .

باب في أن ضمان درك المبيع على البائع إذا خرج مستحقا

عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيع من باعه رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وفي لفظ : إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده بيد رجل بعينه فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن رواه أحمد وابن ماجة . سماع الحسن من سمرة فيه خلاف قد ذكرناه ، وبقية الاسناد رجاله ثقات ، لان أبا داود رواه عن عمرو بن عوف الواسطي الحافظ شيخ البخاري عن هشيم عن موسى بن السائب ، وثقه أحمد عن قتادة عن الحسن . قوله : من وجد عين ماله يعني المغصوب أو المسروق عند رجل أو امرأة فهو أحق به من كل أحد إذا ثبت أنه ملكه بالبينة أو صدقه من في يده العين ، ثم إن كانت العين بحوزه فله مع أخذ العين المطالبة بمنفعتها مدة بقائه في يده ، سواء انتفع بها من كانت في يده أم لا ، وإذا كانت العين قد نقصت بغير استعمال كتعثث الثوب وعمى العبد ، وسقوط يده بآفة ، فقيل : يجب أخذ الأرش مع أجرته سليما لما قبل النقص وناقصا لما بعده ، وكذلك لو كان النقص بالاستعمال . قوله : البيع بتشديد التحتية مكسورة وهو المشتري ، أي يرجع على من باع تلك العين منه ، ولا يرجع عند الهادوية إلا إذا كان تسليم المبيع إلى مستحقه بإذن البائع ، أو بحكم الحاكم بالبينة أو بعلمه ، لا إذا كان الحكم مستندا إلى إقرار المشتري أو نكوله فلا يرجع على البائع ، ثم إن كان المشتري علم بأن تلك العين مغصوبة فيتوجه عليه من المطالبة كل ما يتوجه إليه على الغاصب من الاجر والأرش ، وإن جهل لغصب ونحوه كانت يده عليها يد أمانة كالوديعة ، وقيل : يد ضمانة ،