تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أدرك ماله بعينه عند رجل أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره رواه الجماعة . وفي لفظ قال في الرجل الذي يعدم : إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه رواه مسلم والنسائي . وفي لفظ : أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئا فهو له رواه أحمد . وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به ، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء رواه مالك في الموطأ وأبو داود وهو مرسل . وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف . حديث سمرة أخرجه أيضا أبو داود قال في الفتح : وإسناده حسن وهو من رواية الحسن البصري عنه ، وفي سماعه منه خلاف معروف قد قدمنا الكلام فيه ، ولكنه يشهد لصحته حديث أبي هريرة المذكور بعده ، ويشهد لصحته أيضا ما أخرجه الشافعي وأبو داود ابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي هريرة أنه قال في مفلس أتوه به : لأقضين فيكم بقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أفلس أو مات فوجد الرجل متاعه بعينه فهو أحق به وفي إسناده أبو المعتمر . قال أبو داود والطحاوي وابن المنذر : هو مجهول ، ولم يذكر له ابن أبي حاتم إلا راويا واحدا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وهو للدارقطني والبيهقي من طريق أبي داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب . وحديث أبي بكر بن عبد الرحمن هو مرسل كما ذكره المصنف لأن أبا بكر تابعي لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ووصله أبو داود من طريق أخرى فقال عن أبي بكر المذكور عن أبي هريرة وهي ضعيفة كما قال المصنف ، وذلك لأن فيها إسماعيل بن عياش وهو ضعيف إذا روى عن غير أهل الشام ، ولكنه ههنا روي عن الحرث الزبيدي وهو شامي ، قال الحافظ : وقد اختلف على إسماعيل فأخرجه ابن الجارود من وجه عنه عن موسى بن عقبة عن الزهري موصولا . وقال الشافعي : حديث أبي المعتمر أولى من هذا وهذا منقطع . وقال البيهقي : لا يصح وصله ووصله عبد الرزاق في مصنفه . وذكر ابن حزم أن عراك بن مالك رواه أيضا عن أبي هريرة في غرائب مالك . وفي التمهيد : أن بعض أصحاب مالك وصله . قال أبو داود : والمرسل