أصل الدين وجب بسبب يعصى به فيجب وإلا فلا اه . والظاهر الأول لان
القادر على التكسب ليس بملئ ، والوجوب إنما هو عليه فقط ، لأن تعليق الحكم
بالوصف مشعر بالعلية .
باب ضمان دين الميت المفلس
عن سلمة بن الأكوع قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتي
بجنازة فقالوا : يا رسول الله صل عليها ، قال : هل ترك شيئا ؟ قالوا : لا ، فقال هل عليه دين ؟
قالوا : ثلاثة دنانير ، قال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : صل عليه يا رسول الله
وعلي دينه فصلى عليه رواه أحمد والبخاري والنسائي . وروى الخمسة إلا أبا داود .
هذه القصة من حديث أبي قتادة وصححه الترمذي وقال فيه النسائي وابن ماجة :
فقال أبو قتادة : أنا أتكفل به وهذا صريح في أن الانشاء لا يحتمل الاخبار
بما مضى . وعن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي على
رجل مات عليه دين ، فأتي بميت فسأل عليه دين ؟ قالوا نعم ديناران ، قال : صلوا على
صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله ، فصلى عليه ، فلما فتح الله على رسوله قال :
أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فمن ترك دينا فعلي ، ومن ترك مالا فلورثته رواه
أحمد وأبو داود والنسائي .
حديث أبي قتادة أخرجه أيضا ابن حبان ، وحديث جابر أخرجه أيضا ابن حبان
والدارقطني والحاكم ، وفي الباب عن أبي سعيد عند الدارقطني والبيهقي بأسانيد ،
قال الحافظ : ضعيفة بلفظ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة
فلما وضعت قال صلى الله عليه وآله وسلم : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ،
قال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله هما علي وأنا لهما ضامن ،
فقام يصلي ، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : جزاك الله عن الاسلام خيرا وفك رهانك
كما فككت رهان أخيك ، ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة ،
فقال بعضهم : هذا لعلي رضي الله عنه خاصة أم للمسلمين عامة ؟
فقال : بل للمسلمين عامة وعن أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته :