تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أصل الدين وجب بسبب يعصى به فيجب وإلا فلا اه . والظاهر الأول لان القادر على التكسب ليس بملئ ، والوجوب إنما هو عليه فقط ، لأن تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية .

باب ضمان دين الميت المفلس

عن سلمة بن الأكوع قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتي بجنازة فقالوا : يا رسول الله صل عليها ، قال : هل ترك شيئا ؟ قالوا : لا ، فقال هل عليه دين ؟ قالوا : ثلاثة دنانير ، قال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه رواه أحمد والبخاري والنسائي . وروى الخمسة إلا أبا داود . هذه القصة من حديث أبي قتادة وصححه الترمذي وقال فيه النسائي وابن ماجة : فقال أبو قتادة : أنا أتكفل به وهذا صريح في أن الانشاء لا يحتمل الاخبار بما مضى . وعن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي على رجل مات عليه دين ، فأتي بميت فسأل عليه دين ؟ قالوا نعم ديناران ، قال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله ، فصلى عليه ، فلما فتح الله على رسوله قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فمن ترك دينا فعلي ، ومن ترك مالا فلورثته رواه أحمد وأبو داود والنسائي . حديث أبي قتادة أخرجه أيضا ابن حبان ، وحديث جابر أخرجه أيضا ابن حبان والدارقطني والحاكم ، وفي الباب عن أبي سعيد عند الدارقطني والبيهقي بأسانيد ، قال الحافظ : ضعيفة بلفظ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازة فلما وضعت قال صلى الله عليه وآله وسلم : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، قال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي عليه السلام : يا رسول الله هما علي وأنا لهما ضامن ، فقام يصلي ، ثم أقبل على علي عليه السلام فقال : جزاك الله عن الاسلام خيرا وفك رهانك كما فككت رهان أخيك ، ما من مسلم فك رهان أخيه إلا فك الله رهانه يوم القيامة ، فقال بعضهم : هذا لعلي رضي الله عنه خاصة أم للمسلمين عامة ؟ فقال : بل للمسلمين عامة وعن أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته :