تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولكن يرجع بما غرم على البائع . قوله : بالثمن يعني الذي دفعه إلى البائع . كتاب التفليس باب ملازمة الملئ وإطلاق المعسر عن عمر بن الشريد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته رواه الخمسة إلا الترمذي . قال أحمد قال وكيع : عرضه شكايته وعقوبته حبسه . الحديث أخرجه أيضا البيهقي والحاكم وابن حبان وصححه وعلقه البخاري ، قال الطبراني في الأوسط : لا يروى عن الشريد إلا بهذا الاسناد تفرد به بن أبي دليلة ، قال في الفتح : وإسناده حسن . قوله : التفليس هو مصدر فلسته أي نسبته إلى الافلاس ، والمفلس شرعا من يزيد دينه على موجوده سمي مفلسا لأنه صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير ، إشارة إلى أنه صار لا يملك إلا أدنى الأموال وهي الفلوس ، أو سمي بذلك لأنه يمنع التصرف إلا في الشئ التافه كالفلوس ، لأنهم ما كانوا يتعاملون بها في الأشياء الخطيرة ، أو أنه صار إلى حالة لا يملك فيها فلسا ، فعلى هذا فالهمزة في أفلس للسلب . قوله : لي الواجد اللي بالفتح وتشديد الياء المطل ، والواجد بالجيم الغني من الوجد بالضم بمعنى القدرة . قوله : يحل بضم أوله أي يجوز وصفه بكونه ظالما . وروى البخاري والبيهقي عن سفيان مثل التفسير الذي رواه المصنف عن أحمد عن وكيع . واستدل بالحديث على جواز حبس من عليه الدين حتى يقضيه إذا كان قادرا على القضاء تأديبا له وتشديدا عليه ، لا إذا لم يكن قادرا لقوله : الواجد فإنه يدل على أن المعسر لا يحل عرضه ولا عقوبته ، وإلى جواز الحبس للواجد ذهبت الحنفية وزيد بن علي . وقال الجمهور : يبيع عليه الحاكم لما سيأتي من حديث معاذ ، وأما غير الواجد فقال الجمهور : لا يحبس ، لكن قال أبو حنيفة : يلازمه من له الدين . وقال شريح : يحبس والظاهر قول الجمهور ، ويؤيده قوله تعالى : * ( فنظرة إلى ميسرة ) * ( سورة البقرة ، الآية : 280 ) وقد
نيل الأوطار — صفحة 361 | الشوكاني