وسلم وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف
الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخر في نحر
العدو ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم السجود بالصف الذي يليه انحدر
الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ، ثم سلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسلمنا جميعا
رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . والنسائي . وروى أحمد وأبو داود والنسائي هذه
الصفة من حديث أبي عياش الزرقي وقال : فصلاها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم مرتين : مرة بعسفان ومرة بأرض بني سليم .
الحديث الثاني رجال إسناده عند أبي داود والنسائي رجال الصحيح . وفي
الحديثين أن صلاة الطائفتين من الامام جميعا واشتراكهم في الحراسة ومتابعته في
جميع أركان الصلاة إلا السجود ، فتسجد معه طائفة وتنتظر الأخرى حتى تفرغ
الطائفة الأولى ثم تسجد ، وإذا فرغوا من الركعة الأولى تقدمت الطائفة المتأخرة
مكان الطائفة المتقدمة وتأخرت المتقدمة . قال النووي : وبهذا الحديث قال الشافعي
وابن أبي ليلى وأبو يوسف : إذا كان العدو في جهة القبلة قال : ويجوز عند الشافعي
تقدم الصف الثاني وتأخر الأول كما في رواية جابر ، ويجوز بقاؤهما على حالهما
كما هو ظاهر حديث ابن عباس انتهى . قوله : مرة بعسفان أشار البخاري إلى
أن صلاة جابر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت بذات الرقاع كما سيأتي ، ويجمع
بتعداد الواقعة وحضور جابر في الجميع .
نوع آخر
عن جابر رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بذات الرقاع وأقيمت الصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة
الأخرى ركعتين ، فكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع وللقوم ركعتان متفق
عليه . وللشافعي والنسائي عن الحسن عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بآخرين ركعتين ثم سلم . عن
الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة
نيل الأوطار — صفحة 6
مساهمون: الشوكاني
ص٦