وعشرين ، ويدل عليه حديث ابن عباس الآتي ، وأخرج البخاري نحوه من حديث
عبادة بن الصامت . ( الحادي والأربعون أنها منحصرة في السبع الأواخر ، ويدل
عليه حديث ابن عمر الآتي ، وفي الفرق بينه وبين القول الحادي والثلاثين خفاء .
( الثاني والأربعون ) ليلة اثنين وعشرين أو ثلاث وعشرين ، ويدل عليه حديث
عبد الله بن أنيس عند أحمد . ( الثالث والأربعون ) أنها في أشفاع العشر الوسط
والعشر الأواخر . قال الحافظ : قرأته بخط مغلطاي . ( الرابع والأربعون ) أنها ليلة
الثالثة من العشر الأواخر أو الخامسة منه ، رواه أحمد من حديث معاذ ، قال في الفتح :
والفرق بينه وبين ما تقدم أن الثالثة تحتمل ليلة ثلاث وعشرين ، وتحتمل ليلة سبع
وعشرين . ( الخامس والأربعون ) أنها في سبع أو ثمان من أول النصف الثاني ، رواه
الطحاوي من حديث عبد الله بن أنيس . هذا جملة ما ذكره الحافظ في الفتح أوردناه
مختصرا مع زوائد مفيدة . ومما ينبغي أن يعد قولا خارجا عن هذه الأقوال قول
الهادوية أنها في تسع عشرة ، وفي الافراد بعد العشرين من رمضان ، واستدلوا على
أنها في الافراد بعد العشرين بما استدل به أهل القول الخامس والعشرين على أنها
قد تكون في ليلة تسع عشرة بما أخرجه الطبراني من حديث أبي هريرة : أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم قال : التمسوا ليلة القدر في سبع عشرة أو تسع عشرة أو
إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين . قال الهيثمي
بعد أن ساقه في مجمع الزوائد : فيه أبو الهزم وهو ضعيف ، فيكون هذا القول هو
السادس والأربعين . وينبغي أن يجعل ما اشتمل عليه هذا الحديث القوي السابع والأربعين ،
وأما كونها مبهمة في جمع السنة فلا ينبغي أن يجعل قولا خارجا عن هذه الأقوال
لأنه عين القول الرابع منها ، وأرجح هذه الأقوال هو القول الخامس والعشرون ،
أعني أنها في أوتار العشر الأواخر ، قال الحافظ : وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع
وعشرين . قوله : وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها . قد ورد
لليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أتمضي منها طلوع الشمس على هذه
الصفة . وروى ابن خزيمة من حديث ابن عباس مرفوعا : ليلة القدر طلقة لا حارة
ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ولأحمد من حديث عبادة : لا حر فيها
ولا برد ، وإنها ساكنة صاحية وقمرها ساطع . وفي علامتها أحاديث : منها عن جابر
نيل الأوطار — صفحة 367
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٧