تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وعن عبد الله بن أنيس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني أسجد صبيحتها في ماء وطين ، قال : فمطرنا في ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه رواه أحمد ومسلم وزاد : وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين . وفي لباب عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعا عند إسحاق في مسنده قال : قلت : يا رسول الله إن لي بادية أكون فيها فمرني بليلة القدر ، فقال : انزل ليلة ثلاث وعشرين . وعن ابن عمر مرفوعا : من كان متحريها فليتحرها ليلة سابعة . قال : فكان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين ويمس الطيب . وعن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أنه كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين . وروي عبد الرزاق من طريق يونس بن سيف سمع سعيد بن المسيب يقول : استقام كلام القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين . وروى نحو ذلك من طريق إبراهيم عن الأسود عن عائشة . ومن طريق مكحول أنه كان يراها ليلة ثلاث وعشرين كذا في الفتح ، وقد استدل بحديث الباب من قال إنها ليلة ثلاث وعشرين كما تقدم . قوله : يقول ثلاث وعشرين هكذا في معظم النسخ من صحيح مسلم ، وفي بعضها ثلاث وعشرون ، قال النووي : وهذا ظاهر ، والأول جائز على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا أي ليلة ثلاث وعشرين . وعن أبي بكرة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : التمسوها في تسع بقين ، أو سبع بقين ، أو خمس بقين ، أو ثلاث بقين ، أو آخر ليلة ، قال : وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان صلاته في سائر السنة ، فإذا دخل العشر اجتهد رواه أحمد والترمذي وصححه . وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد ، والحديث يدل على أن ليلة القدر ترجى مصادفتها لتسع ليال بقين من الشهر أو سبع أو خمس أو ثلاث أو آخر ليلة وهو أحد الأقوال المتقدمة . قال الترمذي في جامعه : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة القدر أنها ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وخمس